أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الخميس، أن فرض طهران لرسوم على عبور السفن في مضيق هرمز يجعل من المستحيل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
روبيو شدد على أن نظام الرسوم الذي تسعى طهران لفرضه لا يحظى بأي دعم عالمي، معتبراً إياه تصرفاً مرفوضاً تمامًا، وسيشكل عقبة رئيسية أمام أية محادثات سلام. وأضاف بأن فرض هذه الرسوم يمثل تهديدًا للقانون الدولي ويخاطر بأمن الملاحة في المضيق الحيوي.
يُطالب الجانب الإيراني بفرض سيادته على مضيق هرمز، وفرض رسوم على حركة السفن العابرة إليه، وهو مطلب يثير رفضًا دوليًا واسعًا بسبب أهمية المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من النفط العالمي. في المقابل، تسعى الولايات المتحدة والدول الغربية إلى تنظيف المضيق من الألغام التي زرعتها إيران وفتح ممرات آمنة للملاحة.
الوساطة الباكستانية وتطورات المفاوضات
أعرب روبيو عن تفاؤله بإمكانية تحقيق الوساطة التي تقودها باكستان لتقدم في المباحثات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تقدم ملحوظ في المحادثات الجارية.
وأوضح أن الوفد الباكستاني سيزور طهران اليوم كجزء من جهود تخفيف النزاع، متمنيًا أن تسهم هذه الخطوة في دفع المحادثات قدمًا.
وأشار روبيو إلى أن المحادثات أظهرت بعض العلامات الإيجابية، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع نظام تبدو عليه علامات التصدع والاختلافات الداخلية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي: «هناك إشارات إيجابية، ولكن علينا انتظار الأيام المقبلة لنرى ما ستسفر عنه هذه المفاوضات».
انتقادات روبيو لحلف الناتو
على صعيد آخر، جدد روبيو انتقاده لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب غياب الدعم للحرب التي تشنها أمريكا ضد إيران، وذلك خلال توجهه إلى السويد لحضور اجتماع لوزراء خارجية الحلف.
وأوضح روبيو في تصريحات للصحفيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يطالب الدول الأعضاء بنشر قوات قتالية، إلا أن هذه الدول ترفض تقديم أية مساهمة ملموسة، وهو ما تسبب في استياء واشنطن.
في الوقت نفسه، تستعد طهران لاستقبال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إطار الجهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في ظل دراسة طهران لاقتراح أمريكي يهدف إلى إنهاء النزاع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي.

