في النسخة الثانية من أكاديمية صناع التغيير، أعلنت مؤسسة مدينة إكسبو دبي عن انتقاء 10 مشاريع رائدة تسعى لتحقيق تأثير إيجابي في المجتمع، ضمن برنامج حاضنة الابتكار وريادة الأعمال المخصص للشباب المبدعين. تركز هذه المبادرة على دعم حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الاجتماعية والبيئية المرتبطة بدولة الإمارات.
من بين المشاريع المختارة، برزت تقنيات متعددة، منها نظام «مُلعب» يهدف إلى تصحيح وضعية الجسم بطريقة تفاعلية، وأداة ترجمة قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحويل لغة الإشارة إلى لغة منطوقة، إلى جانب منصة رقمية تقدم الدعم للنساء العربيات خلال مرحلة انقطاع الطمث. شملت الحلول كذلك مجالات متعددة، مثل تعزيز السلامة المهنية، ورفع الوعي بالصحة والعافية، وتنمية الثقافة المالية، ودعم الشمول الاجتماعي، مع تركيز خاص على إزالة الحواجز التي تواجه أصحاب الهمم.
ويحصل كل مشروع فائز على منحة مالية تصل إلى 25 ألف درهم، بالإضافة إلى إرشاد فني وتوجيه متواصل، كما توفر الأكاديمية دعمًا إضافيًا في إجراءات التراخيص والتأشيرات لتعزيز فرص نمو هذه المبادرات.
شهدت الأكاديمية إقبالًا واسعًا حيث استقبلت أكثر من 200 طلب من طلاب السنة النهائية وخريجين جدد من مختلف أنحاء الإمارات، محققة زيادة بنسبة 39% مقارنة بالعام السابق. يعكس هذا النجاح قوة برنامج الاختيار التفاعلي، الذي يُركز على تنمية المهارات الريادية والحدس الإبداعي، وتمكين الشباب لإطلاق حلول تحدث فارقًا ملموسًا في المجتمع والبيئة.
توجيه مستمر ودعم متكامل
وأكد يوسف كيرس، المدير التنفيذي لمؤسسة مدينة إكسبو دبي، أن تنوع المشاريع يعكس الطاقات الشابة التي تسعى لتحويل الأفكار إلى واقع أفضل يخدم المجتمع. وذكر أن المدينة تلتزم بدعم هؤلاء المبدعين في جميع مراحل رحلتهم، عبر توفير الأدوات والموارد التي تمكّنهم من توسيع نطاق تأثيرهم الاجتماعي المستدام.
مرّت المسابقة بعدة مراحل، ابتداءً من اختيار المرشحين وعرض مشاريعهم في فعالية أبريل، وصولًا إلى معسكر تدريبي متخصص في ريادة الأعمال الاجتماعية، والذي أنجز تزويد المشاركين بالمعارف الأساسية لبناء مؤسسات ناشئة ذات أثر مجتمعي. اختتمت الرحلة بعروض نهائية قدمها المتأهلون أمام لجنة تحكيم مستقلة، ضمت خبراء من مؤسسات محلية وعالمية، حيث تم اختيار 10 مشاريع من بين 24 مشاركة نهائية.
لجنة تحكيم متميزة
ضمّت اللجنة أعضاء من عدة مؤسسات بارزة مثل «غولز يو إيه إي»، المتخصصة في البرامج الرياضية الشاملة للمدارس والمجتمعات، و«نيوروباور ورلد»، التي تركز على علم الأعصاب والشمولية الصحية، إلى جانب «أستاد موبايل» التي توفر موارد تعليمية بدون الحاجة لاتصال بالإنترنت، ما يعكس طابع الشمولية والدعم المتكامل الذي تحظى به المشاريع المشاركة في أكاديمية صناع التغيير.

