شهدت أبوظبي اليوم الخميس انطلاق الجلسة رقم 31 لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، بمشاركة واسعة تجاوزت 300 ممثل من الحكومات والخبراء حول العالم، سواء حضوريًا أو عبر الإنترنت، لتناول قضايا أمن الطاقة ومستقبل الانتقال إلى الطاقة المتجددة.
يتواصل الحوار على مدار يومين مركّزًا على تقييم الإنجازات التي حققتها برامج الوكالة ومبادراتها، بالإضافة إلى تحديد أولويات المرحلة المقبلة التي تهدف إلى تحويل قطاع الطاقة العالمي في ظل المشهد الجيوسياسي والاقتصادي المتغير بسرعة.
تعزيز أمن الطاقة بالحلول المتجددة
تناقش أجندة المجلس استراتيجيات تأمين الطاقة من خلال توسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مع تركيز خاص على التقنيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي، الرقمنة، والكهربة، التي تسهم في تسريع التحول نحو منظومات طاقة أكثر فعالية واستدامة ومرونة.
كما يدرس المجلس قضايا إدارية ومؤسساتية، مع تقييم أداء الوكالة في خطط العمل وميزانياتها للفترة 2026-2027، والتخطيط لإعداد استراتيجية متوسطة الأمد للفترة 2028-2032، ما يعزز قدرة الوكالة على مواجهة التغيرات العالمية المتسارعة وتثبيت مكانتها كمحرك دولي للتحول الطاقي المستدام.
دور محوري للوكالة وقيادة إماراتية
أكّدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة ورئيسة مجلس آيرينا، على الترابط الوثيق بين أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي في العالم الحالي، مشددة على أهمية تكثيف الجهود في مجال الطاقة المتجددة التي باتت أكثر حاجةً من أي وقت مضى.
وأبرزت أهمية الدور الريادي الذي تلعبه الوكالة في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدة دعم دولة الإمارات المستمر للوكالة لضمان تخطي المرحلة الحرجة الحالية وتعزيز قدرتها على قيادة تحولات الطاقة المستقبلية بمهنية ورؤية مستقبلية واضحة.
تحتاج هذه الأهداف إلى خطة عمل متقنة والتزام حقيقي من الجميع لتعزيز سرعة التحول في قطاع الطاقة، إلى جانب المحافظة على الريادة التي تتمتع بها الوكالة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالقطاع عالميًا.
من جانبه، وصف فرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الوضع العالمي للطاقة بأنه في حالة تغير متسارع، يؤثر ليس فقط على قطاع الطاقة بل يمتد ليشمل الاقتصادات والمجتمعات، لا سيما الفئات الضعيفة. وأشار إلى أهمية الاجتماع في هذه المرحلة المفصلية للنظر في أولويات المرحلة القادمة مثل تعزيز أمن الطاقة، الكهربة، ودعم النمو الاقتصادي الرقمي.

