في مركز هيلمهولتز هيريون بألمانيا، تمكن فريق من الباحثين من تطوير رغوة مغنيسيوم معدنية تتمتع بصفات فائقة في الاستدامة وخفة الوزن، مستخدمين مادة طبيعية بحرية بالكامل تتمثل في مسحوق قشور المحار المطحون كبديل آمن للمواد الكيميائية الضارة.
تمكن الفريق من إعادة تدوير نفايات قشور المحار، التي تُعد من المخلفات الكبيرة في صناعة الأغذية، وتحويلها إلى مسحوق غني بكربونات الكالسيوم. كما استُخلصت مركبات من المغنيسيوم والكالسيوم كمنتجات ثانوية من تحلية مياه البحر، ليتم دمجها مع هذه المواد لتكوين سبيكة منصهرة.
عند تعرض هذه المادة لدرجات حرارة مرتفعة، يتحرر غاز ثاني أكسيد الكربون، ما يؤدي إلى تشكيل فقاعات متجانسة داخل المعدن المنصهر. وبمجرد تبريده، تنتج مادة إسفنجية متينة قادرة على امتصاص الاهتزازات والصدمات بقوة، مع ميزة تشوه مرن يمنع الانكسار.
تبرز أهمية هذه الرغوة في إمكانيتها لإعادة التدوير بشكل كامل، مما يتيح استخدامها مجددًا كسبيكة جديدة أو التخلص منها بطريقة صديقة للبيئة من خلال إعادتها إلى البحر حيث تذوب دون أن تترك أي آثار بيئية ضارة أو معادن ثقيلة.
تمثل هذه المادة حلاً مبتكرًا ومفيدًا في قطاعات الهندسة، خاصة في صناعة الطيران والسيارات، حيث تساهم في تخفيض الوزن، إطالة عمر البطاريات الكهربائية، وتصنيع مصدات أمان فعالة للركاب. كما تفتح المجال أمام تطبيقات جديدة في بناء السفن وتصنيع الدروع الواقية.

