مخاطر نووية في زابوريجيا بعد انقطاع الكهرباء

مخاطر نووية في زابوريجيا بعد انقطاع الكهرباء

سحب وسام زيلينسكي يشعل خلافاً تاريخياً بين بولندا وأوكرانيا

21 يونيو 2026 00:59 صباحًا
|

آخر تحديث:
21 يونيو 01:26 2026


icon


الخلاصة


icon

انقطاع الكهرباء عن محطة زابوريجيا للمرة 20 وسط تصعيد روسي أوكراني وخلاف بولندي أوكراني بعد سحب وسام من زيلينسكي

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تطوراً خطراً جديداً تمثل في انقطاع إمدادات الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا النووية، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع بين موسكو وكييف، شمل هجمات متبادلة بالمسيّرات، وقصفاً طال عدداً من المدن الأوكرانية، بإضافة إلى استمرار التوتر السياسي بين أوكرانيا وبولندا على خلفية خلافات تاريخية أعادت فتح ملفات حساسة بين البلدين،  

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة زابوريجيا فقدت الاتصال بشبكة الكهرباء الخارجية بشكل كامل، ما اضطر إلى تشغيل مولدات الديزل الاحتياطية لضمان استمرار أنظمة التبريد داخل المفاعلات، والحفاظ على إجراءات الأمان النووي. وأكدت الوكالة أن هذا الانقطاع يُعد الحالة العشرين منذ اندلاع الحرب، ما يعكس، بحسب توصيفها، هشاشة بالغة في وضع أكبر محطة نووية في أوروبا، خصوصاً في ظل موقعها القريب من مناطق عمليات عسكرية نشطة.

وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط عشرات المسيرات  الأوكرانية خلال ساعات الليل فوق مناطق متعدّدة، بينها محيط العاصمة موسكو، في إطار ما وصفته بمحاولات استهداف منشآت حيوية داخل العمق الروسي.

وفي المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بأن قصفاً روسياً استهدف مدينة خاركيف، شمال شرقي البلاد، باستخدام قنابل موجهة، ما أدى إلى مقتل مدني، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى وقوع دمار واسع في أحياء سكنية. وأكدت فرق الإنقاذ أنها انتشلت جثثاً من تحت أنقاض مبانٍ منهارة، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الركام.

كما أعلنت السلطات المحلية في منطقة زابوريجيا أن المدينة تعرضت لسلسلة غارات جوية باستخدام قنابل انزلاقية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في ظل استمرار الهجمات على مناطق متفرقة من الجنوب الشرقي الأوكراني. وأشارت التقارير المحلية إلى أن القصف ألحق أضراراً بالبنية التحتية السكنية، فيما تواصل فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار البحث.

وفي خضم هذا التصعيد العسكري المتواصل اندلع خلاف دبلوماسي جديد بعد قرار الرئيس البولندي سحب وسام وطني رفيع من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على خلفية جدل يتعلق بتسمية إحدى الوحدات العسكرية الأوكرانية باسم مرتبط بتشكيل تاريخي مثير للجدل في الذاكرة البولندية.

وأثار القرار ردود فعل غاضبة في كييف، إذ أعلن عدد من المسؤولين الأوكرانيين إعادة أوسمتهم البولندية احتجاجاً على الخطوة، معتبرين أنها تمثل إهانة سياسية، وتراجعاً عن روح التعاون بين البلدين. ووصف مسؤولون أوكرانيون القرار بأنه «خطأ استراتيجي»، يخدم روايات سياسية معادية، في حين شددت وارسو على أن القضية مرتبطة بملفات تاريخية حساسة لم تُحسم بعد، وتستدعي نقاشاً أوسع بين الجانبين. ويأتي هذا التوتر في وقت تعتمد فيه أوكرانيا، بشكل كبير، على الدعم البولندي منذ اندلاع الحرب، سواء في ما يتعلق باستقبال اللاجئين أو تسهيل مرور المساعدات العسكرية والإنسانية من الدول الغربية. وقد حذرت دوائر سياسية من أن استمرار الخلافات التاريخية قد ينعكس على مستوى التنسيق الثنائي في ملفات حساسة، على الرغم من تأكيد الجانبين على استمرار قنوات الاتصال الرسمية. (وكالات)