إسرائيل تُعمّق عملياتها في جنوب لبنان وتصل إلى شمال نهر الليطاني

إسرائيل تُعمّق عملياتها في جنوب لبنان وتصل إلى شمال نهر الليطاني

تصاعدت المواجهات الميدانية بشكل ملحوظ، مع تجدد استهداف بيروت للمرة الثانية منذ انطلاق هدنة إطلاق النار.

29 مايو 2026 00:15 صباحًا | آخر تحديث: 29 مايو 00:16 2026

لبنانيون ورجال الأمن أمام مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في الشويفات

لبنانيون ورجال الأمن أمام مبنى تعرض لهجوم جوي إسرائيلي في الشويفات


icon

الخلاصة

icon

تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف الجنوب اللبناني ويطال الشويفات قرب بيروت، مع توغل قوات برية شمال نهر الليطاني وسط استشهاد وإجلاءات، فيما تسود مخاوف أممية ودعوات لبنانية لوقف التصعيد وسحب القوات.

أعلنت إسرائيل عن رفع وتيرة عملياتها العسكرية في لبنان، موسعة هجماتها الجوية والبرية لتصل إلى مناطق الجنوب وصولاً إلى ضواحي بيروت في الشويفات، التي استُهدفت مجدداً منذ بدء وقف إطلاق النار. تأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من دخول القوات الإسرائيلية إلى الشمال من نهر الليطاني، تزامناً مع الاجتماع الأمني في واشنطن بين وفدي البلدين الذي يرعاه الجانب الأمريكي. في السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على استمرار جهوده في حشد الدعم العربي والدولي لوقف العدوان وإجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب، فيما أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء الأضرار المترتبة على التصعيد وعمليات التهجير القسرية.

تركزت الغارات الجوية المتتالية على مدن الجنوب، خصوصاً في محيط صور، مع توسع دائرة الاستهداف لتشمل فجراً مدينة صيدا قرب مصلّى القياعة، ما خلف شهداء وجرحى. تواصلت أيضاً الهجمات البرية مع إصدار إنذارات لسكان الجنوب للانتقال نحو شمال نهر الزهراني، في محاولة لإعادة رسم خطوط السيطرة على الأرض، وذلك قبيل أي تفاهمات محتملة تضم إيران ولبنان. كما استُهدفت مناطق متفرقة من قضاء النبطية بغارات كثيفة من الطيران الحربي شملت أحياء المدينة وضواحيها.

أسفرت الغارات المكثفة عن سقوط ما لا يقل عن 14 قتيلاً بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات دقيقة في محيط بيروت، مستهدفاً شقة في منطقة الأجنحة الخمسة في الشويفات. وجاء في تقرير صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن الهدف كان علي الحسيني، المسؤول عن المنظومة الصاروخية في حزب الله. على الصعيد نفسه، أعلنت القوات اللبنانية عن استشهاد جندي إثر غارة إسرائيلية على طريق زفتا-دير الزهراني في قضاء النبطية.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته عبرت نهر الليطاني، مشدداً على استمرار الضربات في بيروت وصور بقوة متصاعدة. وفي تعبير عن الموقف اليميني المتشدد، طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتدمير 100 مبنى في بيروت مقابل كل طائرة مسيّرة يطلقها حزب الله تؤدي إلى استهداف الجنود الإسرائيليين. وكانت إسرائيل قد أعلنت مقتل جندية إثر هجوم بطائرة مسيّرة نفذه حزب الله قرب الحدود اللبنانية.

من جهته، ندد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بالاعتداءات المستمرة على مناطق صور والنبطية وتدمير تراثها التاريخي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تزيد من إصرار لبنان على تحقيق وقف إطلاق النار وسحب القوات الإسرائيلية، إلى جانب تعزيز سلطة الدولة في كامل الأراضي اللبنانية. وشدد على مواصلة لبنان جهود حشد الدعم الدولي والعربي لهذا الهدف.

في سياق متصل، أعربت الأمم المتحدة عن بالغ قلقها من تداعيات التصعيد العسكري الإسرائيلي على المدنيين والبنية التحتية في لبنان، وأكدت على ضرورة خفض مستويات التوتر لحماية السكان المدنيين، والحد من عمليات التهجير القسرية التي تفرضها الظروف الحالية.