
أكدت نائبة مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، جاهزية الإدارة الأمريكية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل وقف نزيف الدماء ووقف الصراع المسلح الدائر في أوكرانيا.
جاء ذلك خلال جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي عقدت في نيويورك يوم الخميس 28 مايو 2026، خصصت لمراجعة آخر التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.
وأشارت بروس في كلمتها إلى استعداد بلادها الكامل لبذل كل ما هو مطلوب لوقف الخسائر البشرية الفادحة وللحفاظ على ما تبقى من البنى التحتية التي تعرّضت للتدمير عبر سنوات القتال.
خفض حدة المواجهة والعودة لمفاوضات نزيهة خيار السلام الوحيد
وأوضحت المسؤولة الأمريكية أن النهج الدبلوماسي هو المسار الحتمي والحيد الوحيد الذي يمكن من خلاله بناء سلام دائم. وأكدت أن لغة التهديدات والتحريض المتبادل لا يمكن أن تكون أساسا لأي حل ناجح.
وشددت على ضرورة خفض التصعيد الميداني بشكل فوري، مؤكدة التزام واشنطن التام بدفع طرفي النزاع للدخول في مفاوضات مباشرة تتسم بحسن النية، تمهيدا لإنهاء النزاع العسكري المستمر.
غوتيريش يدعو لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار
في نفس الإطار، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تأييده للمساعي الرامية إلى تفعيل آليات السلام، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي بشكل عاجل لإنهاء الأزمة الأوكرانية.
وقال غوتيريش في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن: “هناك ضرورة ملحة لخفض التصعيد العسكري فوراً وبشكل مستدام، وعلى المجتمع الدولي تكثيف جهود العمل الدبلوماسي بأدوات فعالة وجدية في الوقت الراهن”. واختتم حديثه بنداء أممي قوي يطالب بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط يفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.
تقدير سياسي: مصير صعب ينتظر زيلينسكي
على صعيد آخر، أشار سيرغي ستيباشين، رئيس الوزراء الروسي السابق ورئيس جمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يواجه مستقبل سياسي مجهول وغير مضمون في أي سيناريو محتمل لإنهاء النزاع أو توقيع اتفاق سلام.
وأوضح ستيباشين أن التسويات المنتظرة قد تفرض شروطاً جديدة لا تلبي طموحات زيلينسكي السياسية، وهو ما يفسر، بحسبه، تردده في قبول بعض المبادرات التفاوضية الحالية.
