أوروبا تحذر من مخاطر الوقوع في استراتيجية روسيا بالحرب الأوكرانية

أوروبا تحذر من مخاطر الوقوع في استراتيجية روسيا بالحرب الأوكرانية

أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ضرورة تجنب الوقوع في “الفخ الروسي” خلال النقاشات الجارية حول تعيين وسيط للتعامل مع الأزمة في أوكرانيا. جاء ذلك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في قبرص، حيث أكدت أن موسكو تحاول تحويل الانتباه إلى نقاش ثانوي حول اختيار جهة التفاوض، بدلاً من التركيز على وضع استراتيجية موحدة وفعّالة. وأوضحت كالاس أن المفاوضات تتطلب تحديد الأهداف والمطالب الأساسية أولاً قبل التفاوض على الوسيط.

في السياق نفسه، شدّد عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد على أهمية زيادة الضغوط على روسيا لإجبارها على العودة إلى طاولة الحوار، معتبرين أن الوقت غير مناسب لمناقشة هوية الوسيط المحتمل الذي سيشارك في المفاوضات.

الدعم العسكري السويدي لأوكرانيا

في خطوة لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، أعلنت السويد عن تقديم دعم عسكري يتضمن توريد 36 طائرة مقاتلة من طراز “غريبن”، تضم نماذج حديثة “إي/إف” وأخرى أقدم “سي/دي”. تأتي هذه الخطوة بعد مباحثات أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المسؤولين السويديين في ستوكهولم، حيث تم التركيز على أهمية تدعيم القدرات الجوية في مواجهة التفوق الروسي المستمر.

ويشمل الاتفاق تمويل جزء من الصفقة عبر قروض أوروبية، مع تسليم الطائرات بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة، حيث من المتوقع وصول الطائرات الأقدم بداية من العام المقبل، في حين تبدأ تسليم النماذج الأحدث اعتباراً من عام 2030.

تحذيرات دولية من التصعيد

حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من أن أي زيادة في الوجود العسكري الأمريكي في بولندا قد تؤدي إلى تصعيد نوعي في التوتر بين روسيا والدول الغربية، معلنة أن موسكو ستتخذ إجراءات مضادة للحفاظ على أمنها في حال شعرت بتهديد.

في ذات الوقت، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، محذراً من تصاعد خطير في النزاع الأوكراني. وأشار تورك إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين مؤخراً، مطالباً بضرورة العودة السريعة إلى الحوار والتفاوض.

وأكد مفوض الأمم المتحدة أن القانون الدولي الإنساني يفرض على جميع أطراف النزاع الالتزام بحماية المدنيين، مؤكداً أن ذلك ليس خياراً بل واجباً قانونياً تتحمل الأطراف المسؤولية المباشرة عنه، كما شدد على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة حول الانتهاكات المبلّغ عنها في مختلف مناطق الحرب.