تعزيز الأمن العسكري والدبلوماسي لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز

تعزيز الأمن العسكري والدبلوماسي لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز

في مجلس الأمن الدولي، تتواصل الجهود الدولية لدعم مشروع قرار مشترك بين دول الخليج والولايات المتحدة، يهدف إلى الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. ويُذكر أن 112 دولة أعلنت تأييدها لهذا المشروع، مما يعكس إقبالًا دوليًا واسعًا تجاه تعزيز أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي.

في سياق متصل، أبدت إيطاليا استعدادها لإرسال سفينتين حربيتين قريبتين من منطقة الخليج، شرط أن تسبق هذه الخطوة اتفاق على هدنة دائمة في المنطقة، كما صرح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو خلال جلسة البرلمان. وأوضح الوزير أن مهمة إيطاليا لن تبدأ إلا بعد موافقة واضحة من النواب، مشددًا على أن الهدنة يجب أن تكون حقيقية ومستقرة، بل ويفضل أن تتحول إلى سلام دائم، وليس مجرد وقف لإطلاق النار مؤقت.

من جهة أخرى، كشف كروزيتو أن إيطاليا تعمل على تموضع سفن كاسحات الألغام بشكل استباقي في مناطق شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر، استعدادًا للانتشار في مضيق هرمز، التي قد تستغرق نقلها عدة أسابيع. وتأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي لتعزيز الأمن البحري هناك.

أما أستراليا، فأعلنت عبر وزير الدفاع ريتشارد مارلز مشاركتها في مهمة دولية بقيادة فرنسا وبريطانيا، تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وأكد مارلز على أن المهمة دفاعية بحتة، وأن استجابة أستراليا ستشمل إرسال طائرة مراقبة، مشيرًا إلى أن هذا الجهد التكميلي يأتي جنبًا إلى جنب مع المحادثات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة وحماية التجارة العالمية.

على صعيد آخر، أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مبادرة في الأمم المتحدة تهدف إلى اقتراح إطار تمهيدي لمهمة مستقلة وسلمية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وشدد ماكرون على ضرورة رفع الحصار وإعادة فتح المضيق من دون شروط أو رسوم عبور، معتبراً ذلك أولوية قصوى تسبق أي مفاوضات أخرى بشأن القضايا النووية والصاروخية الإيرانية.

وشدد ماكرون في حديثه خلال قمة فرنسية-إفريقية في نيروبي على أهمية إشراك جميع دول المنطقة في هذه المبادرة، خاصة تلك المتأثرة بشكل مباشر بالتوترات الحالية وبالأنشطة التي قد تقوم بها بعض الميليشيات لتعكير الاستقرار الداخلي.

في نيويورك، تتسارع الخطوات الدبلوماسية في الأمم المتحدة حيث يحظى مشروع القرار المشترك الخليجي-الأمريكي بدعم أكثر من ثلثي الدول الأعضاء، بما في ذلك العديد من الدول العربية، الآسيوية، الأوروبية، والأفريقية. وتتنوع هذه الدول بين الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، كازاخستان، كينيا، السنغال، الأرجنتين، وأغلب أعضاء الاتحاد الأوروبي، مما يدل على اتساع نطاق التأييد الدولي.

وينصب تركيز القرار على حماية الممرات البحرية الدولية وضمان سلامة حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، الذي يشكل شريانًا حيويًا للطاقة والتجارة العالمية، مما يعزز من أهمية التعاون الدولي لضمان استقراره وأمنه.