مشاورات دبلوماسية بين عواصم المنطقة وواشنطن لتعزيز الاستقرار الإقليمي

مشاورات دبلوماسية بين عواصم المنطقة وواشنطن لتعزيز الاستقرار الإقليمي

أعربت الدوحة عن موقف حازم يشدد على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مبدأً لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف.

شهدت أمس العاصمة القطرية حراكاً دبلوماسياً نشطاً تضمن اتصالات ثنائية بين واشنطن وطهران، حيث تم التركيز على تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة البحرية.

في هذا السياق، أجرى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول خلاله المستجدات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية دعم المساعي التي تقودها باكستان لتثبيت الهدوء وتقليل التوترات، من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليين.

أكد الأمير القطري خلال المحادثة على ضرورة استمرار حوار فعال لمعالجة القضايا الملحة، مع التركيز على حماية الممرات البحرية الاستراتيجية وضمان تدفق الإمدادات والطاقة عالمياً. كما شدد على التزام قطر التام بتعزيز الحلول السلمية ودعم المبادرات التي تركز على الحوار والدبلوماسية كمفتاح لتحقيق الاستقرار وصالح الشعوب في المنطقة والعالم.

من جانب آخر، أجرى وزيرا الخارجية في مصر وقطر، بدر عبد العاطي والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالًا هاتفياً تناول وضع مفاوضات واشنطن وطهران والتطورات الإقليمية المتسارعة. جاء ذلك ضمن إطار التنسيق القائم بين البلدين، حيث اتفق الطرفان على أهمية المزيد من الحوار واللجوء إلى الدبلوماسية لتجنب المزيد من التصعيد.

وشملت الاتصالات تحاورًا مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، حيث تبادل وزير الخارجية المصري أفكاره حول آفاق التهدئة ومسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

في الوقت ذاته، تواصل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث تم بحث الجهود المبذولة لتحقيق السلام وتعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة. وأكد الوزير القطري دعم بلاده المتواصل لجميع المبادرات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة، مع التأكيد على ضرورة استجابة كل الأطراف لهذه الجهود لتحقيق استقرار دائم والسلام المستدام.

وشدد الوزير على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً ثابتًا لا يمكن التهاون فيه، محذرًا من أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كأداة ضغط لن يؤدي إلا إلى تعميق الخلافات وتعريض مصالح دول المنطقة للخطر.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة إرنا الإيرانية بأن عباس عراقجي ناقش عبر اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التطورات الإقليمية ومسار الوساطة التي تقودها باكستان بين واشنطن وطهران. وأكد عراقجي التزام إيران بالبحث عن حل سلمي، رغم عدم الثقة العميقة بنوايا الجانب الأمريكي.

(وكالات)