عبدالناصر الحميدي: الإعلام شريك أصيل في العمل الدفاعي

عبدالناصر الحميدي: الإعلام شريك أصيل في العمل الدفاعي

23 يونيو 2026 00:57 صباحًا
|

آخر تحديث:
23 يونيو 00:59 2026


icon


الخلاصة


icon

الحميدي: الإعلام شريك دفاعي أساسي؛ يواجه الشائعات سريعاً بمعلومات رسمية، يعزز الأمن والاستقرار، واستعداد للحروب الإلكترونية وتوازن بين المعرفة والسرية

ضمن جلسات الدورة الحادية عشرة من منتدى الإعلام الإماراتي، التي عُقدت، أمس الاثنين، استضاف المنتدى العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، في جلسة بعنوان «سماء آمنة.. وشعب مطمئن»، حاوره خلالها الإعلامي محمد الأحمد من شبكة أبوظبي للإعلام.

ناقشت الجلسة دور الإعلام الإماراتي في تعزيز الأمن الوطني وترسيخ الاستقرار وتحصين الجبهة الداخلية خلال الأزمات، وجاهزية المنظومة الدفاعية في دولة الإمارات وقدرتها على التعامل مع التحديات والمتغيرات المستقبلية بكفاءة واقتدار.

وأكد العميد الحميدي أن المؤسسات السيادية في الإمارات أدركت مبكراً أهمية الإعلام ودوره الاستراتيجي في دعم منظومة العمل الوطني، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تنظر إلى الإعلام باعتباره شريكاً أصيلاً وجزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الدفاعي.

وأوضح أن دولة الإمارات تمتلك منظومة إعلامية وطنية تتمتع بكفاءة عالية وقدرة كبيرة على التعامل مع مختلف التحديات، لافتاً إلى أن الأداء الإعلامي خلال الأزمة الأخيرة عكس مستوى متقدماً من الجاهزية والتنسيق بين الجهات المعنية، وأسهم في إيصال المعلومات الدقيقة وتعزيز الطمأنينة والاستقرار في المجتمع.

إعلام مسؤول

حول الحرب الإعلامية والنفسية المصاحبة للأزمات، أوضح الحميدي أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الشائعات والمعلومات المغلوطة ومحاولات التأثير في الرأي العام.

وأكد أن الإعلام الإماراتي أثبت كفاءة كبيرة في التصدي لهذه التحديات من خلال سرعة الاستجابة وتوفير المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، ما حدّ من تأثير الشائعات وأسهم في حماية الوعي المجتمعي وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية.

كما أشاد بمستوى الوعي والانضباط الذي أظهره المجتمع الإماراتي خلال الأزمة، مؤكداً أن هذا السلوك المسؤول كان عاملاً مهماً في نجاح الجهود الوطنية خلال تلك المرحلة.

صناعة المستقبل

تطرّق الحميدي إلى الرؤية المستقبلية للمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن دولة الإمارات لا تكتفي باستشراف المستقبل، بل تعمل على صناعته من خلال التخطيط طويل المدى والاستثمار المستمر في القدرات البشرية والتقنية.

وقال إن طبيعة الحروب تشهد تحولات متسارعة، ما يستدعي الاستعداد المبكر لمتغيرات قد تشمل الحروب الإلكترونية والأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تواصل تطوير قدراتها بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات الجاهزية.

وشدّد على أهمية تعزيز التكامل بين الإعلام العام والإعلام التخصصي، لاسيما في المجالات الدفاعية والأمنية، مشيراً إلى وجود فرص واسعة لتطوير هذا النوع من الإعلام عبر برامج التدريب والتأهيل وبناء الكفاءات الوطنية.

متطلبات الأمن الوطني

في حديثه عن التوازن بين حق المعرفة ومتطلبات السريّة العسكرية، أوضح الحميدي أن المعلومة المسؤولة والمدروسة تمثل الأساس في تحقيق هذا التوازن، مشيراً إلى أهمية تزويد المجتمع بالمعلومات اللازمة مع المحافظة في الوقت ذاته على سرية المعلومات المتعلقة بالعمليات ذات الصلة بالأمن الوطني.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإعلام الإماراتي أثبت كفاءة نوعية كشريك أساسي في دعم السردية الوطنية وإيصال رسالة الدولة إلى الداخل والخارج.