تواصل دولة الإمارات، تعزيز استجابتها الإنسانية العاجلة في العالم، من الفلبين إلى سوريا، مروراً بالكونغو الديمقراطية وأوغندا، في تحرك متزامن يعكس نهجها الراسخ في نجدة المتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية.
ويأتي هذا التحرك في إطار التزام دولة الإمارات بنهجها الإنساني، بسرعة الاستجابة وتعزيز التعافي المبكّر في المناطق المتأثرة بالكوارث، إذ تحرص القيادة الرشيدة، على الوصول إلى المتضررين في مختلف الأحوال، انطلاقاً من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في العطاء الإنساني والتضامن العالمي.
تبرز الاستجابة الإماراتية في أكثر من ساحة إنسانية، حيث سارعت عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، إلى تقديم دعم عاجل للمتضررين من فيضانات نهر الفرات في سوريا، بما يضمن توفير الاحتياجات الإغاثية والإيوائية الأساسية للأسر المتضررة.
وأسهمت المساعدات في توفير الدعم الأساسي لآلاف المستفيدين، وساعدت الأسر المتضررة على مواجهة الأحوال المعيشية الصعبة التي فرضتها الفيضانات، وتخفيف الأعباء اليومية التي تواجهها.
وينفذ فريق العمل الميداني في الوكالة، زيارات ميدانية وعقد لقاءات مع الأهالي والجهات المحلية المعنية في المناطق المتضررة، والاطلاع المباشر على أوضاع الأسر واحتياجاتها الإنسانية، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أكبر أثر ممكن على أرض الواقع.
وفي الفلبين، تواصل الإمارات جهودها الإغاثية لدعم المتضررين من الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد، وأدى إلى سقوط ضحايا وإصابات وأضرار واسعة في البنية التحتية، حيث شملت الاستجابة توفير سلال غذائية ومياه صالحة للشرب.
وتشمل خطة الاستجابة الإماراتية في المراحل المقبلة، توزيع 20 ألف سلة غذائية و20 ألف غالون مياه صالحة للشرب، بما يلبي احتياجات سكان المقاطعة من المتضررين، ويسهم في تعزيز قدرة الأسر المنكوبة على تجاوز تداعيات الزلزال.
قيم إنسانية
وأشادت لورلي باكياو، عمدة مدينة جنرال سانتوس، بمساعدات الإمارات الإنسانية العاجلة للمتضررين من الزلزال. وهذا الدعم يعكس القيم الإنسانية الراسخة للإمارات، ويسهم في تخفيف معاناة الأسر والأطفال، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين. وامتدت المساعدات الإنسانية الإماراتية إلى قطاع الصحة العالمية، عبر دعم جهود منظمة الصحة العالمية لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في قارة إفريقيا، في إطار رؤية تعدّ الأمن الصحي جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإنساني، وتدفع نحو تعزيز قدرات الاستجابة للأوبئة قبل تفاقمها.
وأسهمت الإمارات في دعم عمليات إغاثية ولوجستية دولية، لمكافحة تفشي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، عبر شحنات طبية وإمدادات حيوية عززت قدرة الأنظمة الصحية في مواجهة الأزمة.
وبرزت خلال هذا العام جهود إماراتية سابقة في مجالات الاستجابة للكوارث، شملت دعم المتضررين من الفيضانات في ماليزيا وموزمبيق، وتقديم مساعدات غذائية وإيوائية إلى كينيا التي تواجه تحديات الجفاف، في إطار سياسة ثابتة تضع الإنسان في قلب الأولويات الإنسانية للدولة.
إلى ذلك، واصل فريق الاستجابة الإماراتية، تنفيذ جهوده الإغاثية في جمهورية الفلبين، مستكملاً توزيع المساعدات العاجلة على الأسر المتضررة من الزلزال الذي وقع قبالة سواحل مقاطعة سارانغاني في 8 يونيو الجاري، وذلك ضمن تحرك إنساني سريع يهدف إلى مساندة المجتمعات المتأثرة بالكوارث الطبيعية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، والتخفيف من آثار الزلزال على الأسر المنكوبة.
جاء استكمال توزيع المساعدات ضمن المرحلة الإنسانية العاجلة التي نفذتها دولة الإمارات لدعم المتضررين في مدينة جينيرال سانتوس، والمناطق المتأثرة في مقاطعة سارانغاني، حيث وزع فريق الاستجابة 2925 طرداً غذائياً و1000 غالون من المياه الصالحة للشرب، بما يلبّي الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، ويخفّف من التداعيات الإنسانية والمعيشية التي خلفها الزلزال.
أيضا، انطلقت في «مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني» في سوريا، المرحلة الثانية من البرنامج السوري الإماراتي للجاهزية والاستجابة «جاهزية سوريا»، برعاية وزارة الصحة السورية، وبمبادرة مشتركة بين «أكاديمية جاهزية» الذراع التدريبية للمؤسسة الوطنية للتدريب، وتركز على بناء القدرات ورفع الجاهزية، وتعزيز الاستجابة للفرق الطبية والإسعافية والدفاع المدني والشرطة والطوارئ والدفاع، وفق منهج موحّد يعتمده المركز الأوروبي لطب الكوارث في بادرة هي الأولى في المنطقة. وأكَّد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، ورئيس مبادرة أطباء الإمارات، والرئيس التنفيذي لبرنامج «جاهزية»، أن البرنامج نموذج عملي للتعاون العربي في بناء القدرات البشرية وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الطوارئ والكوارث والأزمات الصحية.
وأوضح البرفسور ربيرتو ميجافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، أن البرنامج يأتي ضمن خطة استراتيجية مشتركة تستهدف تدريب وتأهيل 20 ألفاً من كوادر خط الدفاع الأول في البلدين الشقيقين، وفق مناهج موحدة ومعتمدة دولياً في إدارة الطوارئ والكوارث والأزمات، والقيادة والسيطرة، والعمل التكاملي بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة،

