شهادة توثيقية لأثر ثلاثة أجيال من النساء العربيات

شهادة توثيقية لأثر ثلاثة أجيال من النساء العربيات

27 مايو 2026 22:36 مساء
|

آخر تحديث:
27 مايو 22:38 2026


icon


الخلاصة


icon

تسجل مذكرات «جدتي وأمي وأنا» رحلة زمنية عبر ثلاثة أجيال من نساء عربيات متجذرات بين حمص والناصرة والقدس وصولاً إلى بيروت، وترصد تطورات تاريخية حتى اندلاع الحرب اللبنانية.

تُعتبر مذكرات «جدتي وأمي وأنا» التي صدرت عن المركز القومي للترجمة واحدة من أغنى السير الذاتية في الأدب العربي، حيث تقدم شهادة إنسانية مؤثرة تمتد عبر ثلاثة أجيال نسائية، من تأليف جين سعيد المقدسي وترجمة هالة كمال. هذا العمل يتجاوز حدود الحكي العائلي ليكشف عن تجارب فريدة لنساء عاصرن فترات تاريخية مليئة بالتحديات والاضطرابات، تمتد من أواخر القرن التاسع عشر حتى الأزمنة الحديثة.

ترينا هذه المذكرات رؤية أنثوية فريدة تتناول التحولات الكبرى ليس من خلال الساحات السياسية، بل من خلال حياة الأسرة ووجدانها، كاشفةً عن تفاصيل تتغلغل في أعماق القلوب والمنازل.

يرصد العمل سيرة ثلاث نساء هن: الجدة منيرة موسى بدر التي نشأت في حمص وتنقلت بين بيروت والقاهرة، ثم ابنتها هيلدا موسى سعيد المولودة في الناصرة والتي عاشت بين بيروت والقاهرة، وأخيراً الكاتبة جين سعيد المقدسي التي ولدت في القدس وعاشت بين القاهرة والولايات المتحدة وبيروت، حيث ثبتت أقدامها منذ السبعينات. عبر هذا المسار الجغرافي والوجداني نتابع تحولات تاريخية، تنتهي باندلاع الحرب الأهلية في لبنان خلال السبعينيات من القرن العشرين. تحوي هذه المذكرات تقاطعًا مميزًا بين الدراسات الأدبية والتاريخية، إذ تمزج بين السير الذاتية والتاريخ الشفاهي، وتستعرض أيضا ظلالاً من العلوم الاجتماعية والسياسية، حيث يُعاش الحدث السياسي عبر منظور شخصي واجتماعي لا مجرد سرد زمني. إنها قراءة خاصة للتاريخ بصبغة تجارب إنسانية حميمة.