شهدت قضية فضل شاكر الجديدة تطوراً بارزاً بعد قرار المحكمة العسكرية الدائمة بتأجيل محاكمته المتعلقة بأحداث عبرا في 2013 إلى جلسة منتصف يونيو القادم. جاء ذلك في أعقاب إصدار شهادات مهمة من كبار الضباط السابقين حول علاقته بالشيخ أحمد الأسير ورصده خلال المواجهات المسلحة مع الجيش اللبناني.
شهادات حاسمة أمام المحكمة
أدلى ثلاثة ضباط سابقون بشهادات أوضحت بشكل قاطع أن التحقيقات لم تثبت تورط فضل شاكر في القتال مع الجيش، مؤكدين أنه كان يسعى إلى الابتعاد عن أي نزاع قبيل اندلاع الاشتباكات في عبرا.
التقارير الأمنية التي استعرضها الضباط لم تتضمن أي دليل على وجوده كقائد مجموعة مسلحة أو مشاركته المباشرة في العمليات القتالية خلال النزاع.
إفادات فضل شاكر حول تسليم السلاح
أثناء مثوله أمام المحكمة، كشف فضل شاكر أنه سلّم مديرية المخابرات اللبنانية أسلحة فردية ووثائق تخص مرافقيه، من خلال العميد علي شحرور والعقيد ممدوح صعب، قبل اندلاع القتال.
كما أوضح أنه كان يعتزم مغادرة لبنان نهائياً ووضع حد لهذا الملف، مشيراً إلى وجود خلاف كبير معه مع أحمد الأسير نتيجة طلب الأخير منه مغادرة منطقة عبرا.
بالإضافة إلى ذلك، أكد تواصله مع قيادة الجيش بهدف تسوية بعض الأمور القانونية الخاصة بمرافقيه، وذلك قبل تصاعد الأحداث الأمنية في المنطقة.
معلومات جديدة من ضابط مخابرات
أكد العميد السابق لرئيس مخابرات الجنوب عام 2013، علي شحرور، أن فضل شاكر كان ناظراً بجدية إلى مغادرة عبرا وتسليم الأسلحة التي بحوزة مرافقيه، لكن اندلاع القتال حال دون تنفيذ هذه الخطوات.
وأضاف أن المعلومات المتوفرة لدى الجيش لم تكن تدل على امتلاكه مجموعة مسلحة، أو مشاركته في أية اشتباكات مع القوات العسكرية.
وأكد استمرار التواصل مع الفنان عقب أحداث عبرا، حيث أبدى نيته في تسليم نفسه للسلطات المختصة.
جهود الجيش لفصل علاقة شاكر بالأسير
أشار المدير السابق لمكتب قائد الجيش، العميد محمد الحسيني، إلى أن قيادة الجيش كانت تسعى إلى فك الارتباط بين فضل شاكر وأحمد الأسير قبل تفجر الأزمة.
وشدد على أن مخابرات الجيش لم تسجل أي مشاركة مباشرة أو بناءة لفضل شاكر في المعارك ضد الجيش.
في نفس السياق، نفى العقيد ممدوح صعب وجود دلائل على حمل شاكر للسلاح أو دعمه المادي للأسير، مؤكداً أن التواصل مع الفنان كان يتم بهدف تسوية وضعية بعض مرافقيه القانونية.
حكم براءة سابق يطرح تساؤلات مجدداً
جاءت هذه التطورات بعد صدور حكم براءة من محكمة الجنايات في بيروت لفضل شاكر وأحمد الأسير في قضية محاولة اغتيال هلال حمود، أحد قيادات “سرايا المقاومة” في صيدا.
تثير الشهادات الأخيرة مجدداً تساؤلات حول الدور الحقيقي الذي أداه فضل شاكر في أحداث عبرا، خصوصاً مع استمراره في نفي أي مشاركة له في قتال الجيش اللبناني.

