سجلت الأسهم الأمريكية تبايناً في أدائها خلال جلسة الأربعاء، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب تقارير أشارت إلى احتمالية التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح باستئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز خلال الشهر المقبل، في حين استمر قطاع التكنولوجيا في دفع المؤشرات نحو الأعلى بمساندة أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، خاصة شركة “مايكرون تكنولوجي”.
ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.16%، فيما انخفض مؤشر “إس آند بي 500” بحوالي 0.03%، وحقق “ناسداك” تراجعاً بنسبة 0.11%.
وسجل سهم “مايكرون تكنولوجي” قفزة قدرها 5%، مستمراً في مسيرة مكاسبه القوية بعد ارتفاعه بنسبة 19% في الجلسة السابقة، وهو ما أدى إلى تجاوز قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار لأول مرة. بالمثل، وصلت شركة “إس كي هاينكس” الكورية الجنوبية إلى قيمة سوقية مماثلة، مع ارتفاع ثقة المستثمرين في قطاع رقائق الذاكرة باعتباره من المستفيدين الأساسيين من التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم “مايكرون” بفضل ترقية مؤسسة “يو بي إس” لتوقعاتها، التي أشارت إلى إمكانية تضاعف سعر السهم في المستقبل بدعم من اتفاقيات طويلة الأجل بين موردي الرقائق وشركات الذكاء الاصطناعي.
في جلسة يوم الثلاثاء، كان قطاع التكنولوجيا قد سجل أداءً متفوقاً، حيث ارتفع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.61%، وقفز مؤشر “ناسداك” بنسبة 1.19%، بينما تراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.23%.
وعززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثقة المستثمرين، حيث أكد سير المحادثات مع إيران نحو إنهاء النزاع بشكل إيجابي، في مقابل تأكيد القيادة المركزية الأمريكية على أن الضربات الجوية التي نفذت جنوب إيران كانت دفاعية مع الالتزام بضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار.
يعتقد محللون أن خفض حدة التوترات الجيوسياسية إلى جانب موسم أرباح قوي للشركات أسهم في دفع الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية خلال الشهر الحالي، إلا أن بعض المؤسسات المالية تتوخى الحذر حيال استمرار هذا الارتفاع.
أوضح درو بيتيت، استراتيجي الأسهم لدى “سيتي جروب”، أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو 4.5% مع تصاعد توقعات التضخم قد يحد من إمكانات تحقيق مكاسب كبيرة ومستدامة في الأسواق.
تتوقع “سيتي جروب” أن يغلق مؤشر “إس آند بي 500” العام الجاري عند مستوى 7700 نقطة، مما يعني مكاسب محدودة تقارب 2% فقط مقارنة بالمستويات الحالية.
في المقابل، رفع بنك “غولدمان ساكس” توقعاته لنهاية العام لمؤشر “إس آند بي 500” إلى 8000 نقطة بدلاً من 7600 نقطة، معتمداً على نمو مستمر في أرباح الشركات رغم التحديات الجيوسياسية القائمة.

