أطلق رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي دعوة للفصائل المسلحة بضرورة العمل تحت سقف الدولة، ضمن خطة شاملة تتبناها الحكومة للسيطرة على السلاح وتقوية الاستقرار الداخلي.
تظهر هذه الخطوة عقب تصريح مقتدى الصدر، زعيم التيار الوطني، بفصل الجناح العسكري لحزبه والالتحاق برئاسة الدولة بشكل مباشر.
تأييد حكومي لموقف الصدر
أشاد الزيدي بموقف الصدر ووصفه بالتصرف الوطني المسؤول، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعزز من استقرار البلد وترسخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتدعم الأجهزة الأمنية في أداء مهامها.
كما أكد أن الحكومة ترتكز على سياسة واضحة تهدف إلى دمج أو تفكيك التشكيلات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة.
الصدر يفصل سرايا السلام عن التيار الوطني
أوضح الصدر أن سرايا السلام ستنفصل تنظيمياً عن التيار الوطني، وسيتم دمجها تحت قيادة الدولة العراقية، موضحاً أن هذا القرار جاء لتجنب المخاطر التي تهدد البلاد.
يعتبر هذا التوجيه استمراراً لمواقف الصدر السابقة التي طالبت بتقليص النفوذ الإيراني داخل العراق وتسليم الفصائل المسلحة لسلاحها بشكل تدريجي.
تصاعد الضغوط الأمريكية على بغداد
تزامنت هذه الخطوات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة العراقية لفرض السيطرة على السلاح غير النظامي، خصوصاً الفصائل التي تصنفها واشنطن كمجموعات مسلحة مدعومة من إيران.
شهدت الأشهر الماضية توتراً متزايداً بين هذه الفصائل والقوات الأمريكية، مع تبادل ضربات وأعمال عسكرية أودت بحياة عدد من الطرفين.
انقسامات داخلية بشأن ملف الفصائل المسلحة
يبقى ملف الفصائل المسلحة من أبرز القضايا الحساسة في العراق، حيث يظهر تفاوت في المواقف بين المجموعات، إذ تبدي بعضها استعداداً للاندماج في إطار الدولة، في حين ترفض أخرى التخلي عن سلاحها في ظل استمرار الضغوط الخارجية والتوتر الإقليمي.

