
شهدت الساحة في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، تمثل بغارات جوية عنيفة وقصف لمسيرات، بالإضافة إلى مواجهات مسلحة مباشرة أسفرت عن مجزرة مأساوية في بلدة مشغرة.
تصاعد العدوان الإسرائيلي وتوسيع نطاق العمليات
في تطور جديد، وسع الجيش الإسرائيلي من عملياته البرية شمالاً متجاوزاً ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، مع تكثيف الغارات الجوية على جنوب البلاد ومنطقة البقاع. أسفرت هذه العمليات عن مقتل 12 شخصًا في مشغرة، وسط تهديدات إسرائيلية بتوسيع دائرة الاستهداف لترتد على بيروت والضاحية الجنوبية وعموم البقاع.
غارات متصاعدة وأهداف متعددة
شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية والمسيّرات وقصف المدفعية حملة مكثفة على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، سواء في النبطية أو البقاع الغربي، حيث استهدفت المنطقة بغارات عدة تراوحت بين ست ضربات على بلدة يحمر الشقيف وأخرى على كوثرية الرز ودير الزهراني، بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف بلدات أرنون وقلاويه وزوطر الشرقية وميفدون وصريفا ومجدل سلم.
الوضع الميداني في زوطر الشرقية والمعارك العنيفة
شهدت بلدة زوطر الشرقية اشتباكات عنيفة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مع محاولات متكررة من الطرف الإسرائيلي للسيطرة على البلدة الواقعة شمال نهر الليطاني، والتي تمثل معقل دفاعي استراتيجي وحاجزاً هاماً لدخول القرى المحيطة. تتواصل المعارك باستخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة، مع تسجيل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية والدفاعات المضادة التي أفشلت محاولة التقدم وإيقافها عند ضفاف النهر.
إحصائيات الضحايا والتداعيات الإنسانية
وصلت الخسائر البشرية إلى 3213 قتيلاً و9633 جريحاً في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ بداية الحرب في مارس 2026، وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة اللبنانية، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعصف بالمنطقة.
جهود دبلوماسية وتحركات عسكرية
بينما تستمر العمليات العسكرية، غادر الوفد العسكري اللبناني بيروت متوجهاً إلى واشنطن تمهيداً لحضور اجتماع أمني يُعقد في مقر البنتاغون يوم 29 مايو 2026، برعاية أمريكية لمناقشة تفاصيل وقف إطلاق النار ومستقبل التوترات بين لبنان وإسرائيل.
الجيش الإسرائيلي يعزز جهوده لتقليل تهديد المسيّرات
أكد الجيش الإسرائيلي توسيع رقعة العمليات البرية بعد خط “الخط الأصفر” بهدف التصدي لمسيرات حزب الله المفخخة، والتي شكلت تهديداً مباشراً على قوات الاحتلال. وأفادت تقارير إعلامية بأن العمليات البرية تركزت حول مناطق نهر الليطاني، حيث نفذت الغارات استهدافات دقيقة لمواقع حزب الله لتعطيل قدرة المجموعة على تنفيذ هجمات مسيرة.
كما سجلت وسائل إعلام إسرائيلية انفجار مسيرة تابعة لحزب الله قرب منطقة برانيت دون وقوع إصابات، في مؤشر على استمرار التصعيد في مختلف الاتجاهات.
