
عقدت جمعية الصحفيين الإماراتية يوم الاثنين جلسة حوارية توجيهية برئاسة فضيلة المعيني، وبحضور مجموعة متميزة من الصحفيين والإعلاميين الأعضاء، لمناقشة ودراسة مبادرة «رواد الصحافة» التي أطلقتها الجمعية تزامناً مع ذكرى تأسيسها السادسة والعشرين في يناير الماضي.
تعزيز نقل الخبرات والمعرفة
عقدت الجلسة في مقر الجمعية بدبي بهدف تسليط الضوء على خبرات الرواد الإعلاميين ونقلها إلى الأجيال المقبلة، بالإضافة إلى الحفاظ على الأرشيف الإعلامي الإماراتي وتوثيق تاريخ الصحافة المهنية في البلاد. تم الاتفاق على تشكيل لجنة متخصصة تحت مسمى «لجنة الرواد» تعنى بجمع واستثمار خبرات كبار الصحفيين والإعلاميين لدعم تأهيل الكوادر الشبابية، كما تهدف للحفاظ على الذاكرة الصحفية الإماراتية من خلال برامج توثيقية وثقافية متعددة.
وضع المشاركون هذه اللجنة كإنجاز بارز يعزز مكانة الإعلام الإماراتي عبر توفير منصة تجمع الخبرات المهنية وتفعيل دور الرواد كمستشارين وموجهين للشباب، الأمر الذي يعزز الهوية الوطنية للإعلام ويرسخ الذاكرة التاريخية للصحافة المحلية.
برامج ومبادرات رائدة
تم خلال الجلسة طرح مبادرات متنوعة، كان من أبرزها مبادرة «المجالس الإعلامية الشهرية» التي تستضيف كوكبة من الشخصيات الإعلامية والوطنية لمناقشة قضايا مهنية معاصرة. وناقش الحضور كذلك فكرة «ذاكرة الصحافة الإماراتية» التي تهدف إلى توثيق مسارات الرواد عبر مقابلات مصورة، جمع وأرشفة الوثائق والصور الصحفية، وإصدار كتاب سنوي يوثق تاريخ الإعلام الإماراتي، بالإضافة إلى إطلاق بودكاست يعرض مراحل تطور العمل الصحفي عبر العقود.
كما تم اقتراح برنامج «الصحفي المرشد» الذي يوفر للصحفيين الشباب فرص الاستفادة من خبرات الرواد من خلال دورات إرشادية تهدف إلى تحسين مهارات التحرير والتحقيق الصحفي. وحظيت فكرة تنظيم «ملتقى الرواد السنوي» بتقدير كبير، كفعالية ثقافية وتكريمية تضيف قيمة إلى المشهد الإعلامي، إلى جانب استحداث لقب «شخصية العام الإعلامية» تكريماً للتميز في المجال.
أبرزت الجلسة أيضاً أهمية إقامة زيارة دورية إلى المؤسسات الإعلامية والمتاحف والمعارض والمهرجانات العربية، لتعزيز العلاقات المهنية والثقافية بين أعضاء الجمعية. كما تناول المشاركون موضوع التدريب والتأهيل عبر الاستفادة من خبرات الرواد المتخصصين في تقديم برامج تدريبية متعمقة في مجالات اختصاصهم.
وكخاتمة، شددت فضيلة المعيني، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، على أهمية ترسيخ الهوية الإعلامية الإماراتية عبر الاستناد إلى تجارب وأفكار جيل الرواد، مؤكدة ضرورة نقل تلك الخبرات بطرق منهجية إلى الشباب، الأمر الذي يُسهم في تعزيز القيم المهنية والهوية الوطنية في المجال الإعلامي بالدولة.
