ورشة تدريبية شبابية تتناول أسس الدبلوماسية الحديثة

ورشة تدريبية شبابية تتناول أسس الدبلوماسية الحديثة

25 مايو 2026 23:17 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 23:25 2026


icon


الخلاصة


icon

اختتام ناجح لمخيم دبلوماسي افتراضي ضم 43 مشاركاً من 17 دولة عربية، بهدف صقل مهارات التفاوض وتحليل الأزمات واستشراف مستقبل الدبلوماسية.

انتهى بنجاح «المخيم الدبلوماسي للشباب العربي» والذي نظمه مركز الشباب العربي بالشراكة مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، ضمن برنامج القيادات الدبلوماسية العربية. استمر المخيم بين 18 و22 مايو 2026، باستخدام تقنيات الاتصال المرئي، واستقطب مشاركة مكثفة من 43 شاباً وشابةً من عشرات الدول العربية.

تضمن البرنامج مجموعة متنوعة من الجلسات التدريبية التفاعلية التي هدفت إلى رفع مستوى فهم المشاركين لمفاهيم الدبلوماسية الحديثة، مع التركيز على مهارات التفاوض، تحليل الأزمات، والتعامل مع التحولات السياسية والإقليمية والدولية. وقد تم الجمع بين الجانب النظري والتدريبي العملي عبر تطبيقات ومحاكاة نُظّمت بعناية.

جاءت انطلاقة المخيم من خلال محور «الأسس»، حيث ألقى الدكتور محمد إبراهيم الظاهري نائب مدير أكاديمية أنور قرقاش، والمهندسة فاطمة الحلّامي المديرة التنفيذية لمركز الشباب العربي، كلمات تمهيدية مهدت للمشاركين بداية موحدة للمسار التعليمي.

ثم انتقلت الفعالية إلى جلسة تناولت «ماهية الدبلوماسية وآلية عملها ودورها في الساحة الدولية»، وقدمتها الدكتورة راندا عباس، التي شرحت التركيبة الأساسية للدبلوماسية وتطور أدوارها في إدارة العلاقات الدولية وتعزيز التفاهم بين الدول.

التعامل مع الأزمات العالمية

ركز اليوم الثاني من المخيم على جلسة بعنوان «أزمات العالم واختبار الفعل الدبلوماسي»، قدمها الباحث الدكتور بلال سلايمة من معهد جنيف للدراسات العليا. شارك خلالها رؤى مهمة حول كيفية مواجهة الدبلوماسية للأزمات الدولية المتزايدة والتحديات السياسية السريعة.

وفي محاضرة متصلة بميدان «التفاوض»، أدار الدكتور محمد الزرعوني جلسة تدريبية بعنوان «نظرية التفاوض والمهارات التطبيقية» التي سلطت الضوء على الاستراتيجيات والأدوات الفعالة في التأثير والإقناع أثناء التفاوض.

الأمن الوطني ومناطق النزاع

استُهل محور مناطق النزاع بمحاضرة ضيف الشرف الدكتور علي بن سباع المرّي، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، التي تناولت مفهوم الأمن الوطني في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز على ضرورة رفع الوعي الاستراتيجي لدى الشباب حول قضايا الأمن والاستقرار.

كما شملت فقرات المحور جلسة «التفاوض في مناطق النزاع وأوقات الأزمات»، أدارها الدكتور عبد الله إبراهيم، مستشار وباحث أول بمعهد جنيف للدراسات العليا، والذي استعرض خلالها خصوصيات التفاوض في بيئات معقدة وصعبة تتسم بالتوتر والصراعات.

أما الجلسة الختامية فكانت من نصيب الدكتور أحمد جميل حمد، المدرب الرئيسي في Enablinc للاستشارات، حيث ناقش التغييرات التي يشهدها مستقبل الدبلوماسية في ظل التحول الرقمي، مع التركيز على دور الشباب في إحداث تأثير فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

أهمية تأهيل الشباب في الدبلوماسية

أوضح الدكتور علي بن سباع أن إعداد الشباب لفهم التحولات السياسية والدبلوماسية هو ضرورة ملحة في عالم اليوم، مشدداً على أن هذه البرامج تتيح للمشاركين تطوير مهارات التفكير النقدي، التحليل، والتفاوض بشكل فعّال.

بدوره، أكد الدكتور محمد الظاهري أن المخيم منح الشباب فرصة قيمة لتطوير معارفهم العملية في المجال الدبلوماسي، مما يعزز قدراتهم الشاملة.

وأشارت المهندسة فاطمة الحلّامي إلى أهمية فتح المجال أمام الشباب لفهم ديناميكيات العالم وإتقان مهارات الدبلوماسية، معتبرة أن بناء الكفاءات الدبلوماسية يبدأ من هذه النقطة الأساسية.