
تواجه أوكرانيا تهديدًا بهجوم روسي مرتقب باستخدام صاروخ أوريشنيك، الذي يعتبر ردًا محتملًا على الهجوم الذي استهدف كلية مهنية في منطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، وأسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 48 آخرين وفقًا للإحصائيات التي أصدرتها السلطات التي عينتها موسكو.
أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أن عدد الضحايا ارتفع إلى 18 قتيلًا، بينما لا يزال تسعة أشخاص عالقين تحت الركام، وتشير المعطيات إلى أن معظم القتلى من الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و22 عامًا، بحسب التفاصيل التي كشف عنها حاكم لوغانسك ليونيد باسيتشنيك.
على بعد حوالي 65 كيلومترًا من خط التماس شرق أوكرانيا تقع مدينة ستاروبيلسك، التي شهدت العملية العسكرية. من جهته، عبّر الرئيس فولوديمير زيلينسكي في تغريدة على منصة “إكس” عن قلقه من احتمال استخدام الصاروخ الأوريشنيك متوسط المدى في هجوم وشيك على الأراضي الأوكرانية، لا سيما العاصمة كييف. وأكد أن روسيا قد نفذت هجومين سابقين بهذا الصاروخ الذي يشتهر بسرعته الفائقة التي تتجاوز عشرة أضعاف سرعة الصوت.
في سياق متصل، أعلن الجيش الأوكراني قصف محطة شيسخاريس النفطية الروسية الواقعة على البحر الأسود، والتي تعد من أكبر مرافق تصدير النفط، بالإضافة إلى مستودع جروشوفا المجاور. وأدى سقوط حطام الطائرات المسيّرة إلى اندلاع حريق في الميناء، مما أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار بعدة منشآت تخزين نفطية بحسب ما ورد في تقرير صادر عن قيادة منطقة كراسنودار الجنوبية على «تليغرام».
من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من إسقاط 365 طائرة مسيرة خلال عمليات الدفاع الجوي في 15 منطقة مختلفة، بالإضافة إلى مناطق بحر آزوف والبحر الأسود، وذلك بين مساء الجمعة وصباح السبت.
على الصعيد السياسي، رفض زيلينسكي العرض الألماني الذي قدمه المستشار فريدريش ميرتس بمنح أوكرانيا وضع “عضو منتسب” في الاتحاد الأوروبي. واعتبر الرئيس الأوكراني هذا الاقتراح غير عادل، لأنه لا يمنح بلاده حق التصويت داخل الاتحاد، مشددًا على ضرورة المضي قدمًا نحو عضوية كاملة تضمن حقوقًا متساوية لأوكرانيا داخل التكتل.
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا تدافع عن مصالح أوروبا بأكملها، ولا يمكن قبول دور جزئي أو ناقص، مشددًا على مطلب كيانه بتعامل عادل ومنصف داخل الاتحاد الأوروبي، وفق تصريحات نقلتها وكالة رويترز في ختام البيان.
