الإمارات وصربيا تعززان التعاون لتطوير منظومة أمن غذائي مستدامة

الإمارات وصربيا تعززان التعاون لتطوير منظومة أمن غذائي مستدامة

24 مايو 2026 01:45 صباحًا
|

آخر تحديث:
24 مايو 01:49 2026


icon


الخلاصة


icon

آمنة الضحاك وفوتشيتش يبحثان تعزيز شراكة الإمارات وصربيا للأمن الغذائي والزراعة والاستثمار وتوسيع التعاون ضمن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة

في قصر صربيا بالعاصمة بلغراد، التقت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، لبحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات الأمن الغذائي المستدام، ضمن إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا.

جاءت هذه الزيارة الرسمية بمشاركة وفد إماراتي رفيع المستوى ضم مسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف تعزيز أواصر التعاون في قطاعات الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، والعمل على دفع عجلة التنمية بين الطرفين.

في المباحثات التي جرت، أكد الجانبان على عمق العلاقات التي تربط الإمارات بصربيا، مؤكدين أهمية تطوير التعاون في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والتنمية المستدامة لمصلحة البلدين.

وفي إطار هذه اللقاءات، تم الإشادة بالنجاحات التي حققتها الشركات الإماراتية العاملة في صربيا، مع التركيز على أهمية توسيع نطاق الشراكة لتشمل قطاعات جديدة مثل الثروة الحيوانية. كما تبادل الطرفان الأراء حول بناء منظومات غذائية مرنة لتعزيز التعاون وفقاً لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.

من جانبها، أكدت الدكتورة آمنة الضحاك على قيمة هذه الزيارة التي تعكس قوة الروابط المتنامية بين البلدين، مشيدةً بأهمية تبني نموذج تعاون دولي يجمع بين الرؤى السياسية والاستثمارات والتجارة، لتأسيس مشاريع متكاملة تجمع القطاعين الحكومي والخاص وتدعم سلاسل الإمداد الحيوية.

رافق الوزيرة في هذه الزيارة وفد يضم كبار مسؤولي وزارة التغير المناخي والبيئة إلى جانب مديري شركات بارزة في القطاع الغذائي والزراعي الإماراتي مثل ظافر القاسمي الرئيس التنفيذي لمجموعة «سلال»، وحسن حلاوي الرئيس التنفيذي لمجموعة «إليت أجرو القابضة»، بالإضافة إلى ممثلين من «مجموعة أغذية». كما رافق الوفد السفير أحمد حاتم برغش المنهالي.

تعكس هذه الزيارة التاريخ الناجح للتعاون الاستثماري بين البلدين، حيث تعد استثمارات شركات مثل «الظاهرة» و«الروافد» التابعة لمجموعة «إليت أغرو» مثالاً على شراكات مستدامة تمتد على مساحات زراعية تزيد عن 600 ألف هكتار.

من جهتها، تؤكد مجموعة «سلال» على أن شراكتها مع المنتجين الصربيين تشكل ركيزة أساسية لأمن الإمارات الغذائي، في حين تحقق التجارب نجاحًا ملموسًا بزراعة صنف الشعير الصربي (Java) في الإمارات، ما يشير إلى فرص واعدة في مجال البذور المتخصصة.

لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون

عقدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك اجتماعًا مع وزير الزراعة والغابات وإدارة المياه الصربي، الدكتور دراغان غيلاموتشيتش، حيث تم بحث آليات تعزيز التعاون في مجالات الزراعة المستدامة، الأمن الغذائي، التكنولوجيا الزراعية المتقدمة، تطوير قطاع الثروة الحيوانية، وإدارة الموارد المائية الزراعية. كما تطرقا إلى أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الإمارات كمنصة لدعم الابتكارات في تحلية المياه.

وشملت الزيارة لقاءً مع رئيس غرفة التجارة والصناعة الصربية، ماركو تشاديز، إضافة إلى مشاركة الوزيرة في «قمة صربيا للأعمال 2026» التي ناقشت مستقبل التعاون الاقتصادي والسياسات المناخية.

شهدت القمة أيضاً حوارًا مفتوحًا مع رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس مجموعة إعمار، الذي وصف بلغراد كمركز واعد للأعمال والابتكار، معلناً عن استئناف مشروع «بلغراد ووترفرونت» ليكون من أرقى المشاريع العالمية في المستقبل.

واختتمت الزيارة بحضور الدكتورة الضحاك افتتاح المعرض الزراعي الدولي الـ93 في مدينة «نوفي ساد» الصربية، تعبيرًا عن التزام البلدين تجاه تعزيز التعاون الزراعي والتنموي بينهما.