آلاف المتظاهرين في مدريد يطالبون بمساءلة سانشيز

آلاف المتظاهرين في مدريد يطالبون بمساءلة سانشيز

23 مايو 2026 19:45 مساء |

آخر تحديث:
23 مايو 20:01 2026


icon

الخلاصة

icon

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين الذين دعوا إلى رحيل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد الموجهة له ولعدد من المقربين منه، وسط دعم واضح من أحزاب المعارضة.

بحسب المنظمين، تجاوز عدد المشاركين في الاحتجاج 80 ألف شخص، بينما قدرت السلطات المحلية نصف هذا الرقم، ورفع المتظاهرون لافتات كبيرة تحمل شعارات مثل «الفساد له ثمن. كفى إفلاتاً من العقاب. الاستقالة وانتخابات الآن»، معتبرين أن الفساد بات ظاهرة لا يمكن تجاهلها في أعلى مستويات السلطة.

جاءت هذه الفعالية بتنظيم من حركة «المجتمع المدني الإسباني» التي تضم أكثر من 150 جمعية مدنية، وحصلت على تأييد واضح من الحزب الشعبي المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف، الذين يرون أن الوضع يستدعي تحركاً عاجلاً لإعادة الثقة.

انطلقت المسيرة باتجاه ساحة مونكلوا الواقعة قرب مقر رئاسة الوزراء، حيث أكد زعيم حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، أمام الإعلام أن دائرة الاتهامات طالت كافة المقربين من سانشيز، مشدداً على أن إسبانيا تعاني من مشكلة فساد مستشرية تهدد مؤسسات الدولة.

على الرغم من هذه الضغوط، يرفض سانشيز الاستسلام، إذ يشغل منصبه منذ 2018 بعد أن أطاح بحكومة ماريانو راخوي إثر فضائح انتشرت في حزبه، ويصر على البقاء رغم الاتهامات التي تطال عائلته، حيث تستعد زوجته بيغونيا غوميز للمحاكمة بتهم فساد واستغلال نفوذ، في حين يواجه شقيقه ديفيد اتهامات مماثلة. ويصف رئيس الوزراء هذه الاتهامات بأنها تحمل دوافع سياسية واضحة تسعى لتقويض حكومته.

في سياق متصل، ينتظر وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس صدور حكم قضائي بحقه بعد انتهاء محاكمته في مايو الجاري، بينما تشهد الساحة السياسية توتراً إضافياً مع إحالة المحكمة تحقيقات ضد رئيس الوزراء الاشتراكي السابق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بتهم استغلال النفوذ، ما يعمق الأزمة التي تواجهها الحكومة الإسبانية حالياً.