شهدت برمنغهام، ثاني أكبر مدن المملكة المتحدة، مناسبة تاريخية مع تعيين ذاكر شودري أول مسلم يشغل منصب عمدة المدينة، وسط مراسم افتتاحية قرآنية عميقة المعنى.
ولفت مجلس المدينة إلى أن شودري يُعتبر “المواطن الأول” في المدينة، حيث بات يشغل أعلى وظيفة رمزية ضمن هيكلها الإداري والتمثيلي.
العرس السياسي لمسيرة موفقّة
بدأت رحلة شودري منذ ولادته في منطقة آزاد كشمير الباكستانية، قبل أن ينتقل إلى برمنغهام في عام 1969 حين كان في الرابعة عشرة من عمره. وبعد استقراره، أنشأ مسيرة مهنية متميزة في مجالات التصنيع والأعمال، ثم شرع في الانخراط بالعمل السياسي المحلي حيث شغل منصب مستشار للمجلس البلدي منذ 2006، ممثلاً منطقتي بوردسلي غرين وساوث ياردلي.
مساهمات مجتمعية ملموسة وخبرة متعمقة
ضمّن المجلس إشادة واضحة بمساهمات شودري في شتى جوانب العمل التطوعي والخيري، والتي تضمنت إسهاماته بدعم بنوك الطعام المحلية، وكذلك مشاركته في لجان الرقابة الشرطية والرقابة الصحية والتخطيط لسياسات النقل. كما كان دوره بارزاً خلال جائحة كورونا في دعم المبادرات التي هدفت إلى مساعدة المجتمع.
مهام وظيفية وعطاء رمزي
يحمل شودري لقب عمدة شرفي، حيث يتولى رئاسة مجلس المدينة بمثابة رمز للاحتفال وبصفته ممثلاً للمدينة في تعزيز العلاقة بين مختلف فئات المجتمع وتعزيز التلاحم الاجتماعي.
الشريك الأمثل والدعم الأسري
ترافق العمدة زوجته زبيدة رشيد، التي نشأت في برمنغهام، وتسهم بدورها كـ “سيدة المدينة الأولى” في النشاطات الاجتماعية والخيرية، مما يعكس دعمها المستمر له خلال فترة ولايته.
وفي أول تصريح له عقب تسلمه المنصب، عبر شودري عن فخره بهذه المسؤولية، مبرزاً كيف شكلت المدينة بيئة مثالية لبناء حياة قائمة على الخدمة والعطاء، كما تعهد بالعمل على تمثيل كافة سكانها والاحتفاء بمؤسساتها وأفرادها على السواء.

