شهدت عمليات البحث عن السفر من دولة الإمارات ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 51% ليوم 26 مايو، مقارنة بالأسبوع السابق، مسجلة أعلى معدل بحث ضمن فترة التخطيط لعطلة عيد الأضحى، وفق بيانات حديثة من منصة سكاي سكانر. هذا الارتفاع يعكس زيادة حيوية في استعدادات المسافرين الذين يركزون على تخطيط مبني على المرونة والقيمة لتعظيم متعة وراحة الرحلة خلال العطلة الطويلة.
تشير الاتجاهات الأخيرة إلى أن الإماراتيين باتوا يفضلون تنظيم رحلات عائلية تجمع بين التواصل والتجارب المشتركة، مع اختيار وجهات توفر سهولة الوصول وأمان السفر، إلى جانب القيمة العالية خاصة خلال فترات ذروة الحركة السياحية.
الرحلات العائلية محور الاهتمام
تُعد الرحلات الجماعية للعائلات من أبرز سمات السفر الإماراتي في مواسم الأعياد، حيث تستثمر معظم العائلات إجازاتها الطويلة للتمتع بالسفر المشترك، ويؤكد استطلاع سابق لسكاي سكانر أن نحو 41% من المسافرين يخططون للسفر مع أفراد العائلة من مختلف الأعمار، بما في ذلك الآباء والأبناء وكذلك الأجداد.
يزداد هذا التوجه وضوحًا بين الشباب من جيل زد، حيث سافر أكثر من نصفهم مع عائلاتهم خلال العامين الماضيين، كما يسجل جيل الألفية نسبًا مرتفعة من السفر العائلي الذي يدمج بين الأجيال المختلفة. ويعتبر بناء الذكريات المشتركة والتفاعل العائلي من الدوافع الأساسية للسفر بالنسبة لـ62% من المسافرين، بينما يركز 52% منهم على تقوية الروابط الأسرية عبر هذه الرحلات.
استراتيجيات التخطيط الذكي في العيد
يسير التخطيط الذكي في صلب سلوك السفر خلال عيد الأضحى، إذ يختار المقيمون في الإمارات مواعيد ومسارات الرحلات بعناية، مع ترجمة هذا التخطيط إلى مقارنة دقيقة بين البدائل المتاحة توازن بين الراحة والتكلفة، مع حجز مبكر يتيح الحصول على أفضل العروض. كما يستمر الطلب المتزايد على الوجهات المحلية والدولية في انعكاس هذا التوجه البحثي المتعدد الأبعاد بين الرحلات القصيرة والطويلة خلال الصيف.
وجهات السفر المفضلة
تتصدر الهند، باكستان، مصر، تركيا، وسريلانكا قائمة الوجهات الأكثر بحثًا من الإمارات خلال فترة التخطيط للعيد، مما يعكس رغبة المسافرين في زيارة العائلة والأصدقاء، بالإضافة إلى تفضيل الأماكن التي تجمع بين القرب الثقافي وسهولة الوصول والجودة مقابل السعر.
علق أيوب المأمون، خبير السفر في سكاي سكانر، بأن المسافرين في الإمارات أصبحوا يتجهون نحو اختيار أفضل الخيارات بعناية في ظل الظروف المتغيرة للسفر، حيث يضعون في الاعتبار القيمة المضافة والتجارب العائلية الغنية عند الحجز.
كما أشار إلى التزايد في مرونة الخطط الرحلات، سواء بتغيير التواريخ أو استكشاف بدائل للوجهات، أو الدمج بين السفر القصير الإقليمي والعطلات الدولية، مؤكداً أن اتخاذ القرار أصبح يوازن بين الراحة، الميزانية، والتجربة الكلية للسفر بطريقة أكثر وعيًا وانضباطًا.

