تأثير إيران في العراق: قراءة تحليلية في افتتاحية الخليج

تأثير إيران في العراق: قراءة تحليلية في افتتاحية الخليج

20 مايو 2026 00:30 صباحًا | آخر تحديث: 20 مايو 00:31 2026

التفريق بين الأصيل والوكيل واضح؛ حيث يُصدر الأصيل الأوامر بينما يتولى الوكيل تنفيذها. يميل الأصيل إلى التستر وتجنب تحمل المسؤولية، مفضلاً أن يُكلف الوكيل بأعمال قذرة مهما كانت عواقبها.

تتبنى طهران دور المخطط الرئيسي الذي يضع السياسات والقرارات، في حين تقتصر أذرعها في المنطقة على تنفيذ هذه التوجيهات. هذا هو واقع تعاملنا مع النظام الإيراني، الذي استمر في نهجه العدواني والعنيف منذ ثورته الإسلامية عام 1979 وما قبلها، وتميز بأساليب مملوءة بالكراهية والتعالي على الآخرين.

لم تترك إيران فرصة إلا واستغلتها لممارسة اعتداءات عدائية ضد دول الخليج، خصوصاً دولة الإمارات، عبر استخدام صواريخ وطائرات مسيرة خلال أكثر من أربعين يوماً من الهجمات المكثفة. هذه الممارسات تستند إلى أيديولوجيات تدخلية غريبة عن ثقافة وتاريخ المنطقة.

إلى جانب هذه الأعمال المباشرة، تلجأ إيران إلى أذرعها في لبنان والعراق واليمن لشن حملات تخريب وإرهاب بالنيابة عنها. تنتشر هذه الجماعات داخل دول الخليج بهدف زعزعة الأمن، والتجسس على المنشآت الحيوية، واستغلال الأراضي كمنصات لغسيل الأموال والتهريب.

غياب تحقيق الأهداف الإيرانية العدائية يعكس صموداً قوياً وجهوداً فاعلة من جانب دول الخليج، التي أفشلت المخططات ودحضت محاولات التآمر المستمرة. لقد أظهرت هذه المواجهات الوجه الحقيقي لطهران كمصدر للتهديد والعدوان في المنطقة.

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مؤخراً نجاح منظومة الدفاع الجوي في اعتراض ست طائرات مسيرة معادية خلال الـ 48 ساعة الماضية، استُهدفت بها مناطق مدنية وحيوية. وقد تم التعامل مع الهجمات بكفاءة عالية دون وقوع أي إصابات أو أضرار بالمرافق الحيوية.

التحقيقات الجديدة كشفت عن أن ثلاث طائرات مسيرة من الهجمات كانت انطلقت من الأراضي العراقية، مما يشير إلى تورط أذرع إيرانية هناك بأوامر مباشرة من طهران. هذه الأذرع لا تعمل إلا بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن التمويل والتدريب والتخطيط.

سواء جاءت هذه الاعتداءات من إيران مباشرة أو عبر وكلائها، لن تمر دون رد حازم، طالما هناك إرادة وطنية قوية وقادة حكيمون وجيش جاهز وشعب موحد. الالتزام بحماية السيادة والأمن هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وزارة الدفاع أكدت حق الإمارات الكامل في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحفظ أمنها الوطني طبقاً للقوانين والمواثيق الدولية، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتصدي لأي تهديدات تستهدف البلاد ومصالحها.

يُوجه تحذير صريح للنظام الإيراني بضرورة إعادة النظر في ممارساته العدائية، والتوقف عن التهور، لأن اللعب بالنار لا يؤدي إلا إلى نتائج سلبية عليه، في ظل إصراره المستمر على المثابرة في سلوكه التصعيدي.