«مرسم السيوح»: منصة متخصصة في تطوير الفنون البصرية الإبداعية

«مرسم السيوح»: منصة متخصصة في تطوير الفنون البصرية الإبداعية

في أمسية مميزة بالشارقة، كشف الفنان التشكيلي الدكتور محمد يوسف النقاب عن «مرسم السيوح»، الذي أطلقه في منزله بمنطقة السيوح، بحضور مسؤولين بارزين وشخصيات ثقافية وفنية بارزة، تزامنًا مع افتتاح معرض «الدخول إلى الخارج» الذي يعد أولى فعاليات هذا المرسم الجديد.

حظي الحدث بحضور واسع من الفنانين في مجالات الرسم والمسرح والموسيقى بالإضافة إلى عشاق الحركة الثقافية بالدولة، حيث أثنى المشاركون على هذه المبادرة التي تضيف نكهة فنية مميزة وتعزز تواجد الفنون البصرية في المشهد المجتمعي.

منصة تفاعلية خصصت للشباب

تحدث الدكتور محمد يوسف في كلمته عن الهدف من إنشاء «مرسم السيوح»، مشيرًا إلى أن المكان مكرس لشباب وفتيات الوطن، ليكون مساحة مفتوحة لممارسة الفنون البصرية، وتلقي التدريب على مختلف أشكال التعبير الفني تحت إشراف نخبة من الفنانين المبدعين، مما يخلق بيئة تعليمية ديناميكية قائمة على تبادل الخبرات وتنمية المواهب.

وأوضح أن المشروع هو عبارة عن مبادرة غير ربحية تستهدف فتح أبوابها لكل الفنانين الطموحين، في إطار رد الجميل للفرص التي حظي بها في مسيرته الفنية. كما عبر عن امتنانه للدعم المستمر الذي يقدمه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للفنون والثقافة، مشيدًا بدور الشيخة حور بنت سلطان القاسمي في دعم الفنانين وتعزيز حضورهم على المستويين المحلي والدولي.

من جانبه، عبّر الفنان محمود الرمحي عن تقديره الكبير لهذه المبادرة، واصفًا إياها بنموذج متقدم للمبادرات الثقافية التي تنشط الساحة التشكيلية، وتخلق بيئة مناسبة للإبداع من خلال الانفتاح والتجريب. وأكد أن هذه المشاريع تلعب دورًا هامًا في تعزيز التواصل بين الفنانين والمجتمع.

تعدد الرؤى الفنية في معرض «الدخول إلى الخارج»

يحتضن المعرض نحو 90 عملًا فنيًا تشارك فيها 26 فنانًا وفنانة، يستعرضون من خلالها رحلة بصرية تبحث في العلاقة بين الداخل الإنساني والعالم الخارجي، موضحين رؤى متنوعة حول موضوعات مثل التحول والعبور واستعادة المعنى عبر الفن. ويجمع المعرض بين أساليب وتجارب فنية متنوعة، من التجريد إلى التشخيص والتركيب، في حوار بصري يثري المشهد التشكلي الإماراتي.

يمثل افتتاح المرسم خطوة مهمة لدعم الإنتاج الفني، حيث يفتح آفاقًا لمشاركة الخبرات وتوفير بيئة تدريبية داعمة للطاقات الشابة، تساعدها على تطوير مهاراتها الفنية ضمن سياق ثقافي منظم.

وشارك في المعرض أسماء بارزة مثل عبد الرحيم سالم، د. نجاة مكي، د. كريمة الشوملي، جاسم ربيع، سلمى المري، وغيرهم من الفنانين الذين يعكسون التنوع والثراء الفني في الإمارات.

دعم متواصل للإبداع التشكيلي

ركّزت الفنانة خلود الجابري على أهمية هذا المشروع، معتبرة أنه يضيف بعدًا جديدًا للمشهد التشكيلي في الإمارات، ويمثل فضاء فنيًا مفتوحًا يمكّن الفنانين من ممارسة فنون الرسم والنحت ضمن بيئة متكاملة تشجع الإبداع. وأكدت أن هذه المبادرة تشكل رافدًا أساسيًا في دعم البنية التحتية للفنون التشكيلية، مما يسهم في تطوير التجربة الفنية داخل الدولة.