خبير أمني يؤكد أهمية توثيق جرائم الإخوان وتخليد شهدائهم كمسؤولية وطنية للتثقيف العام

خبير أمني يؤكد أهمية توثيق جرائم الإخوان وتخليد شهدائهم كمسؤولية وطنية للتثقيف العام

ترك انفجار المعهد القومي للأورام في 2019 أثرًا عميقًا لم يكن مجرد حادث عابر، بل كشف عن القسوة التي تصل بها جماعة الإخوان إلى حد استهداف المرضى الأبرياء الباحثين عن العلاج، دون تمييز بين خصم سياسي ومريض يعاني.

جاءت مبادرة وطنية أطلقها “اليوم السابع” لتكريم أبطال جرائم الجماعة الإرهابية في مختلف أنحاء مصر، وذلك بعد عرض فيديو يوثق تفاصيل تلك الجريمة، بهدف إحياء ذكرى الضحايا الذين سقطوا نتيجة إرهاب هذه الجماعة.

تهدف هذه المبادرة إلى إعادة تسليط الضوء على تضحيات المدنيين الذين دفعوا أرواحهم ثمناً لموقفهم الثابت ضد الفوضى والدمار، مؤكدة أن ذاكرة الوطن حية لا تمحو دماء شهدائه الذين شاركوا الشعب والجيش والشرطة في معركة الدفاع عن الأمن والاستقرار.

– الخبير الأمني علاء الدين عبد المجيد: التوثيق هو السلاح الأقوى في معركة الوعي

اعتبر اللواء الدكتور علاء الدين عبد المجيد، الخبير الأمني، أن المبادرة التي أطلقتها “اليوم السابع” تشكل خطوة مهمة تأتي في إطار معركة شاملة ضد الإرهاب، تتعدى العمليات الأمنية لتشمل تعزيز الوعي الوطني.

أشار عبد المجيد إلى أن توثيق جرائم الإخوان في هذا الوقت يشكل خطوة استباقية لمواجهة محاولات التلاعب بالحقائق التي تقوم بها خلايا الجماعة الإلكترونية بالخارج، مضيفًا أن الجماعة تعتمد على استغلال ضعف الذاكرة التاريخية لبعض الأفراد لتجميل صورتها المشوهة.

لفت الخبير الأمني إلى أهمية رصد قصص الشهداء المدنيين، خاصة من محافظات لم تتلق التغطية الكافية، باعتبار ذلك جدار حماية فكري يحفظ أجيال الشباب من الانزلاق في فخ التطرف الفكري والإيديولوجي.

وأكد أن توثيق أعمال العنف مثل تفجير المعهد القومي للأورام، واستهداف دور العبادة، واغتيال الأبرياء يشكل شهادة واقعية تضع الحقيقة أمام من لم يشهدوا حقبة عنف الجماعة، مردفًا أن هؤلاء الشهداء هم من أوقد شرارة المقاومة التي واجهها الشعب المصري بكل وحدة وإصرار.

وصف اللواء عبد المجيد هذه المبادرة بأنها تمثل محاكمة شعبية وتاريخية مستمرة، تذكّر العالم دوماً بالطبيعة الهمجية للإرهاب الذي لا يفرق بين دين أو وطن.

أكد الخبير الأمني أن الإعلام يحمل قوة فريدة في تحويل الأرقام والإحصائيات إلى قصص إنسانية تنضح بالمعاناة والتضحيات، مما يبرز الجهود الجبارة التي بذلت من أجل ضمان أمن واستقرار البلاد.

اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن كشف زيف الجماعة وأهدافها التخريبية جاء نتيجة تلاحم الشعب المصري مع مؤسساته، مشددًا على أن استمرار هذه المبادرات من شأنه منع تكرار المآسي التاريخية وقطع الطريق أمام محاولات عودة التطرف بأي شكل من الأشكال.