
تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أسفرت غارة جوية بطائرة مسيرة عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين بجروح خطيرة في شمال القطاع. في الوقت نفسه، شرع الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عملية عسكرية شرق دير البلح، وسط تقليص الدعم الدولي للقطاع.
كشفت مصادر إسرائيلية، عبر صحيفة “هآرتس”، عن فشل “مجلس السلام” في التوصل لاتفاق مع حركة حماس، مما دفعه إلى التحضير لتطبيق “خطة ترامب” دون التنسيق مع الحركة. ومن المتوقع ألا تستأنف المفاوضات في القاهرة ما لم تقدم حماس رداً إيجابياً قريباً، وسط توجه لتفعيل بنود الخطة التي تشمل إقامة مناطق “خالية من المسلحين” تُدار تدريجياً من قبل قوة دولية، وإنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة غزة، رغم أن دخول أعضائها إلى القطاع لا يزال معلقاً، كما تأجلت ترتيبات تدريب قوات الشرطة الجديدة خارج القطاع.
في القدس، تزامنت الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة مع أعمال اعتداء واحتجاجات عنصرية، حيث اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، وسط إغلاق واسع أمام المصلين الفلسطينيين. وعلاوة على ذلك، شهدت البلدة القديمة اعتداءات من قبل المستوطنين تزامناً مع تحضيرات إسرائيل لإقامة “مسيرة الأعلام” التي تحيي ذكرى احتلال المدينة وفق التقويم العبري.
في خطوة استفزازية، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باحات الأقصى وهو يرفع العلم الإسرائيلي ويرقص أمام الكاميرات، بينما واصلت الشرطة الإسرائيلية فرض قيود صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
على الصعيد السياسي الفلسطيني، جدد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح انتخاب محمود عباس رئيساً للحركة بالإجماع، مؤكدين دور قيادته الحاسم في هذه المرحلة الهامة من تاريخ الشعب الفلسطيني. وأكد عباس التزامه بمواصلة الإصلاحات داخل السلطة الوطنية التي طالبت بها دول المجتمع الدولي، متعهداً بتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية دون تحديد موعد واضح لذلك.
في كلمته خلال افتتاح المؤتمر في رام الله، أكد عباس الالتزام الكامل بتنفيذ كل بنود الإصلاحات المعلنة خلال رئاسة المؤتمر الدولي للسلام والدول التي اعترفت بدولة فلسطين. وشدد على أهمية التمسك بـ”النظام الواحد، القانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد”، ودعا كافة الفصائل الفلسطينية للالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.
