روسيا تنفذ هجومًا جوياً مكثفًا على أوكرانيا

روسيا تنفذ هجومًا جوياً مكثفًا على أوكرانيا

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الخميس، لهجوم جوي روسي واسع النطاق شمل إطلاق مئات المسيّرات والصواريخ، ما أسفر عن سقوط 15 قتيلاً وإصابة حوالي 40 شخصًا، بحسب التقارير الرسمية، وسط تدمير عدد من المباني السكنية والبنى التحتية المدنية.

أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو قامت بإطلاق أكثر من 670 طائرة مسيّرة هجومية و56 صاروخًا في هجوم يعد من بين الأعنف خلال الأشهر الماضية. ودعا زيلينسكي شركاء بلاده إلى التحرك وعدم الصمت تجاه التصعيد العسكري الروسي الأخير.

ردود الفعل والمآلات

وزارة الدفاع الأوكرانية أكدت أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط 652 مسيّرة و41 صاروخاً، رغم استمرار الضربات التي استهدفت أحياء مدنية عدة في كييف. في حين ناشد رئيس بلدية المدينة، فيتالي كليتشكو، السكان باللجوء إلى الملاجئ ومحطات مترو الأنفاق للحماية من الهجمات.

وشهدت سماء كييف دوي انفجارات متكررة طوال الليل، مع تحليق مكثف لأنظمة الدفاع الجوي لمحاولة صد الصواريخ والمسيّرات الروسية، التي أدت إلى تدمير مبنى سكني مكون من تسعة طوابق جزئياً، وما زالت فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت الأنقاض، حيث تم انتشال جثة طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا.

تزامن هذا التصعيد مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين واجتماعه مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حيث اعتبر مسؤول أوكراني أن الهجوم بمثابة رسالة مرتبطة بالمحادثات الدولية الجارية. وكانت أوكرانيا قد دعت إلى بحث سبل إنهاء الحرب التي بدأت في فبراير 2022.

المجتمع الدولي وتبادل الاتهامات

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العملية الروسية، واصفًا إياها بأنها دليل على ضعف موسكو، معتبراً أن القصف على المدنيين يعكس نفاد الخيارات العسكرية لروسيا. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراضها عدة مسيرات أوكرانية خلال الأيام الماضية، مؤكدة استمرار الرد على الهجمات الأوكرانية.

جدير بالذكر أن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا وثّقت مقتل حوالي 15 ألف مدني وإصابة أكثر من 40 ألفًا منذ بدء العملية العسكرية الروسية، مع تسجيل عام 2025 كأكثر الأعوام دموية على المدنيين منذ انطلاق الصراع.