صدم سكان قضاء الرصافة في بغداد من حادثة أليمة تورط فيها ثلاثة أشخاص اعتدوا على طفلتين ورموهما في مياه الصرف الصحي، ما أسفر عن وفاة الطفلة غزل سيف عبد الكريم البالغة من العمر أربع سنوات، ونجاة الطفلة الأخرى البالغة خمس سنوات.
الشرطة تتمكن من القبض على الجناة
أعلنت شرطة بغداد الرصافة عن توقيف ثلاثة مشتبه بهم في حادثة الاعتداء على الطفلتين ورميهما في مجرى للصرف الصحي، مؤكدة أنها شكلت فريق عمل خاص من قسم شرطة الصدر الثالث استجابة لتوجيهات قائد الشرطة اللواء شعلان علي صالح.
وذكرت الشرطة في بيان رسمي أن الجريمة وقعت بعد اعتداء المتهمين على الطفلتين، إذ ألقوهن لتغطية آثار فعلهم الإجرامي مما أدى إلى وفاة إحداهن، فيما نجت الثانية بأعجوبة. وأضاف البيان أن المتهمين اعترفوا بالوقائع عند مواجهتهم بالأدلة، وتم توقيفهم بحق اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تفاصيل اعترافات المتهمين
أفاد المتهم الأول بأن الاعتداء تم بتخطيط مشترك بينه وبين المتهم الثاني، حيث قاما باختطاف الطفلتين والاعتداء عليهما، وقرروا التخلص من الطفلة الأولى عبر ضربها بواسطة حجر كبير ثم إلقائها في مياه الصرف الصحي، مما تسبب في غرقها ومقتلها فوراً، بينما نجت الطفلة الثانية من الحادث. وأوضح أنه كان تحت تأثير الكحول عند ارتكاب الجريمة.
وفي إقرار مماثل، أكد المتهم الثاني أيضاً أنه اعتدى على الطفلة التي فارقت الحياة أثناء تواجده في حالة سكر.
محامية تحذر من خطورة الجريمة على المجتمع
وصفت المحامية شيرين زنكنه هذه الجريمة بأنها لا تستهدف فقط الضحايا المباشرين، بل تهدد أمن المجتمع بأكمله، داعية إلى ضرورة التحرك بصرامة لتطبيق القانون وفرض أقسى العقوبات على من يرتكب مثل هذه الاعتداءات على الأطفال أو ينتهك حق الحياة لأبرياء.
مطالب شعبية بتنفيذ حكم الإعدام في موقع الحادث
على صعيد متصل، طالب ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان السلطات العراقية بسرعة محاكمة الجناة في المحاكم المختصة، وتنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم في نفس الموقع الذي وقع فيه الاعتداء، كرسالة ردع قوية لمن يفكر في الإتيان بمثل هذه الجرائم السيئة.

