وزير السياحة يكشف زيادة 1.2 مليون زيارة إلى المواقع الأثرية والمتاحف

وزير السياحة يكشف زيادة 1.2 مليون زيارة إلى المواقع الأثرية والمتاحف

شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في فعاليات استضافة مصر للمنتدى الدولي للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) على متن رحلة بحرية عبر قناة السويس مرورًا بعدة مدن وموانئ مصرية، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي. وتضمن برنامج الوزير جلسة حوارية حول موضوع “حوار القيادة – الحفاظ على الماضي وصناعة المستقبل”، بمشاركة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

تناولت الجلسة سبل حماية التراث الثقافي واستخدامه كرافد أساسي لدعم السياحة المستدامة، مع التأكيد على تعزيز دور المجتمعات المحلية والمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي، متسولة التركيز على التوازن بين الحفاظ على التراث وتطويره بما يتوافق مع الرؤية العالمية.

كما تم البحث في الآليات التي تسهم في تحقيق هذا التوازن، إلى جانب تقوية الحضور الدولي لمقومات مصر التراثية وإبرازها في المحافل العالمية.

أوضح الوزير أن التنوع السياحي في مصر يمثل أحد أعظم مزاياها، إذ تجمع بين التاريخ العريق والتراث الغني إلى جانب الشواطئ المشمسة. وتمتد شواطئ مصر لأكثر من 3 آلاف كيلومتر على البحرين الأحمر والمتوسط، إضافة إلى وجود مئات المواقع الأثرية ومسار رحلة العائلة المقدسة، ما يقدم للسائحين تجارب سياحية خارجة عن المألوف ومتعددة الأبعاد.

وأبرز فتحي أن مصر لا تتيح فقط للزائر فرصة الاطلاع على تاريخها العريق، بل توفر أيضًا تجارب ثقافية أصيلة، لا سيما في مناطق تاريخية مثل خان الخليلي، حيث يلتقي الماضي بالحاضر بطابع فريد.

الارتباط العاطفي للسائح بمصر أثناء وبعد الزيارة

لقد أشار الوزير إلى أن زيارة مصر تمنح السائح فرصة استكشاف دولة كاملة وليس مجرد مدينة، مع إمكانية التنقل بين وجهات سياحية متعددة ومتنوعة، مدعومة بدليل سياحي متحدث بعدة لغات، إلى جانب توفر منتجات وهدايا تذكارية تحمل الطابع المصري الأصيل.

شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الزائرين للمواقع الأثرية والمتاحف، حيث بلغ عدد الزيارات أكثر من 1.2 مليون زيارة.

أكد أيضاً أن الدولة تمنح أولوية لصيانة وترميم المواقع الأثرية، وقد تم تنفيذ عدد كبير من عمليات الترميم بعناية فائقة، في إطار حرص مصر على صون إرثها الحضاري واحترام تاريخها العريق.

وأشار إلى أن وزارة السياحة والآثار، منذ توليه المسؤولية، ركزت على الحفاظ على المواقع الأثرية باعتبارها مصدر دخل وطني مهم، مبرزًا التوازن الذي تحقق بين حماية التراث وتنشيط الحركة السياحية في السنوات الأخيرة.

فيما يخص الاكتشافات الأثرية، أكد أن مصر ما زالت تزخر بكنوز مخفية، مع تطبيق منهجية علمية دقيقة تشمل الأبحاث والدراسات قبل استخراج أي أثر، مع تفضيل التركيز على المناطق السياحية الجاذبة والحفاظ عليها ضمن خطة الدولة لصون التراث للأجيال القادمة.

ذكر الوزير تجارُب الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات في المتاحف والمواقع الأثرية، مما يعزز جودة التجربة السياحية المقدمة للزوار.

المتحف المصري الكبير: الأضخم في الشرق الأوسط

نوّه شريف فتحي إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل أكبر متحف آثار في منطقة الشرق الأوسط، ويتميز بتصميمه المعماري الفريد ومجموعاته النادرة، حيث تتجاوز أهمية الزائر مشاهدة القطع الأثرية لتشمل تقدير تفاصيل التصميم المعماري الرائع والدرج العظيم المعروض بصورة متطورة.

يضم المتحف مجموعة كاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون، والتي تُعد واحدة من أغنى المجموعات الأثرية عالميًا.

من جهة أخرى، أوضح الوزير توجه الوزارة نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات التسويقية والدعائية، مع تبني مزيج متوازن من الأساليب التقليدية والتكنولوجية، بهدف تقديم منتجات سياحية مبتكرة وجذابة.

واعتبر من التحديات المستقبلية المهمة ضرورة وضع تشريعات وتنظيمات للذكاء الاصطناعي، لضمان حوكمة فعالة تتماشى مع التطورات المتسارعة في هذا المجال.

ختم حديثه بدعوة موجهة للسياح حول العالم لزيارة مصر والاستمتاع بتجربة تختلف عن أي مكان آخر، مع التشجيع على تكرار الزيارة لاكتشاف مزيد من الوجهات والتجارب المتنوعة التي تتيحها البلاد.

كما أشار إلى تنوع الوجهات السياحية داخل مصر، من بينها القاهرة التاريخية، والساحل الشمالي بما يضم من مشروعات ضخمة على طول المتوسط، حيث يمكن الاستمتاع بالشواطئ لفترات ممتدة خلال فصل الصيف.

وأضاف أن التجربة السياحية في مصر تتيح للزائر الجمع بين زيارة الأهرامات والمعالم التاريخية في القاهرة والجيزة، ثم الانتقال إلى الإسكندرية أو الساحل الشمالي للتمتع بالسواحل، بالإضافة إلى إمكانية زيارة واحة سيوة التي توفر أجواء فريدة من الهدوء والطبيعة الصحراوية.

شهدت الجلسة حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات المهمة من القطاعين الحكومي والخاص، منهم النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيسة لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، والدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى ممثلين من لجان البرلمان وعدد من رؤساء الهيئات السياحية والفندقية، وممثلي جمعيات المستثمرين في القطاع السياحي.