أرمينيا تعزز قدراتها العسكرية بأسلحة مستوردة في ظل توترات متزايدة مع روسيا

أرمينيا تعزز قدراتها العسكرية بأسلحة مستوردة في ظل توترات متزايدة مع روسيا

تصدرت الساحة السياسية في أرمينيا عرض عسكري ضخم حضرته العاصمة يريفان، حيث تم الكشف عن مجموعة متزايدة من الأسلحة الأجنبية الصنع، وسط تصاعد حدة التوتر مع روسيا، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات البرلمانية المرتقبة.

لأول مرة منذ عام 2016، شمل العرض العسكري أنظمة دفاع جوي من الهند، ومدفعية وناقلات جنود مصنعة في فرنسا، إلى جانب طائرات مسيرة محلية وقاذفات صواريخ روسية. هذه الخطوة تعكس توجه أرمينيا المتغير تحت قيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي يسعى إلى ولاية ثالثة مع تعزيز علاقات بلاده مع الغرب، مما أشعل غضب موسكو التي حذرت من احتمال تقليص أو وقف إمدادات النفط والغاز والماس بأسعار مدعومة.

في السنوات الماضية، كانت روسيا الشريك العسكري الأساسي لأرمينيا، لكن يريفان تحاول الآن تنويع مصادر تسليحها مستهدفة دولاً مثل الهند وفرنسا، ما يعكس تحركاً واضحاً لموازنة علاقاتها الاستراتيجية بين الشرق والغرب في وقت حرج تمر به البلاد.

يُعد الاقتراع القادم في 7 يونيو حدثاً حاسماً تنتظره البلاد، حيث يحتدم الصراع بين حزب باشينيان الحاكم الذي يتقدم بفارق ضيق في استطلاعات الرأي، وقوى معارضة متنافرة تتنوع بين مؤيدة لروسيا وأخرى تدعو للإصلاحات. وتُركز الانتخابات على قضايا الأمن، الاقتصاد، ومستقبل أرمينيا في ظل توازن علاقاتها بين موسكو والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تأثيرات خسارة منطقة ناغورني قره باغ في 2023.

في سياق دعم سياسي بارز، أعلن دونالد ترامب تأييده لرئيس الوزراء الأرميني، مشيداً بمبادراته لتعزيز السلام والازدهار في جنوب القوقاز. على منصته “تروث سوشيال”، كشف ترامب عن مشروع “طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي” الذي يشمل إقامة ممر يربط أذربيجان بجيب ناخيتشيفان عبر الأراضي الأرمينية، داعياً إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والطاقة بين الولايات المتحدة وآسيا الوسطى.

ورداً على تصريحه، أعرب باشينيان عن شكره لترامب على كلماته المشجعة، في وقت شهدت البلاد زيارة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مما يعكس اهتمام واشنطن المتزايد بدعم التقارب بين أرمينيا والغرب وسط التطورات السياسية والاستراتيجية في المنطقة.