
شهدت الأسهم الأمريكية تذبذباً يوم الخميس نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط.
تباين أداء مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.20%، بينما ارتفع مؤشر إس أند بي 0.30%، وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.33%.
أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية لشهر أبريل زيادة في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4% بعد تعديلها وفقاً للمواسم، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 3.8%. وجاءت هذه الأرقام متوافقة مع توقعات المحللين الذين أشاروا إلى نسب 0.5% و3.8% على التوالي.
أثارت معدلات التضخم الشهرية المنخفضة بعض التفاؤل بين المتداولين بوجود بداية لتراجع ضغوط الأسعار، رغم أن المعدل السنوي لا يزال مرتفعاً مقارنة بهدف الفيدرالي البالغ 2%.
ارتفعت أسعار النفط الخميس، حيث سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً بنحو 2.5% متجاوزة حاجز 90 دولاراً للبرميل، كما تجاوزت العقود المستقبلية لخام برنت 96 دولاراً.
وكان انخفاض أسعار النفط خلال الأسبوع ساهم في دفع مؤشر داو جونز الصناعي لتحقيق مستوى قياسي جديد خلال جلسة التداول وأغلق على هذا المستوى الأربعاء.
تراجع مؤشر ثقة الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين من 59 إلى 47 في الربع الثاني من 2026، مما يعكس انخفاض التفاؤل الاقتصادي بين قادة الشركات الكبرى، بحسب مجلس المؤتمرات، الذي يجمع تقييمات الرؤساء التنفيذيين حول الوضع الاقتصادي وحالة الأعمال.
أوضحت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في المجلس، أن مؤشر الثقة انحدر إلى المنطقة السلبية مُبيّناً تراجع التفاؤل الذي ساد في الربع الأول من العام.
أشار عدد من الرؤساء التنفيذيين إلى أن الواقع الاقتصادي الحالي أسوأ مما كان عليه قبل ستة أشهر، مع توقعات سلبية لاستمرار التدهور خلال الأشهر القادمة، كما انخفضت تقييماتهم للأوضاع الحالية ومستقبل قطاعاتهم مقارنة بالفترة السابقة.
تراجع الأسهم الأوروبية
شهدت الأسهم الأوروبية انخفاضاً بسبب تجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من تأثيرات سلبية على الاتفاقات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وتأثر الاقتصاد العالمي.
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% ليسجل 625.83 نقطة، وهبط كل من مؤشر داكس الألماني 0.20%، والمؤشر البريطاني فايننشال 0.85%، والمؤشر الفرنسي كاك 0.45%.
تراجعت أسهم شركات الطيران المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث انخفض سهم شركتي إير فرانس ولوفتهانزا بنحو 1% لكل منهما. وشهدت معظم القطاعات الأوروبية خسائر مع بعض التعويض من مكاسب أسهم التكنولوجيا.
قفز سهم شركة سويتك الفرنسية المتخصصة في مواد أشباه الموصلات بنسبة 16% عقب إعلانها عن مبيعات سنوية فاقت التوقعات السوقية.
فيما ارتفعت أسهم شركتي إنفينيون وإس.تي ميكروإلكترونيكس بأكثر من 2% لكل منهما، بينما هبط سهم شركة بي.تي البريطانية للاتصالات بنسبة 2.5% وسط تداولات متقلبة، بعد تقارير تشير إلى معارضة الحكومة البريطانية لزيادة حصة الملياردير الهندي سونيل بهارتي ميتال في المجموعة، حرصاً على حماية السيطرة السيادية على البنية التحتية الحيوية.
هبوط الأسهم اليابانية
تابعت الأسهم اليابانية اتجاهها النزولي الخميس، متأثرة بقلق المستثمرين من تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط وتراجع تقييمات شركات التكنولوجيا، حيث أغلق مؤشر نيكي متراجعاً بنسبة 0.47% عند 64693.12 نقطة.
وكان المؤشر قد شهد ارتفاعاً كبيراً في الجلسة السابقة بنسبة 2.2% ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 66428.81 نقطة، قبل أن يخسر جزءاً من تلك المكاسب ويغلق على استقرار.
