
شهدت شركة “شاومي” الصينية هبوطاً حاداً في أرباحها الفصلية خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزاً التوقعات السابقة، نتيجة تصاعد تكاليف رقائق الذاكرة التي أثرت سلباً على قطاع الهواتف الذكية، إضافة إلى استمرار خسائر قسم السيارات الكهربائية.
أفادت الشركة بأن صافي أرباحها انخفض بنسبة 57% ليصل إلى 4.72 مليار يوان (ما يعادل 695 مليون دولار)، مقابل توقعات المحللين بانخفاض بلغت نسبته 52%. بينما شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 11% لتصل إلى 99 مليار يوان، مسجلة بذلك أول انخفاض منذ نحو ثلاث سنوات.
تُعتبر “شاومي”، ذات المقر في بكين، من بين الشركات الأكثر تضرراً جراء أزمة نقص رقائق الذاكرة على المستوى العالمي. ويرجع ذلك إلى تركيز كبار الموردين مثل “سامسونغ إلكترونيكس” و”إس كيه هاينكس” على تصنيع رقائق الذاكرة المتقدمة المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ندرة المنتجات التقليدية وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ.
في مؤتمر عقد عقب إعلان النتائج، شدد لو ويبينغ، رئيس الشركة، على أن ارتفاع تكاليف الذاكرة يشكل ضغوطاً كبيرة على كامل القطاع. وأضاف أن “شاومي” تتخذ خطوات لتحسين تشكيلة هواتفها وزيادة متوسط أسعار البيع في محاولة لتعويض التراجع في حجم المبيعات.
وفقاً لبيانات شركة الأبحاث “آي دي سي”، انخفضت شحنات هواتف “شاومي” الذكية بنسبة 19% خلال الربع الأول من العام، في حين سجل السوق العالمي انخفاضاً عاماً بنسبة 2.9%. وقد جاء ذلك نتيجة قرار الشركة الاستراتيجي بخفض إنتاج الأجهزة منخفضة التكلفة لمواجهة ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.
