كشف بيان صدر عن الجيش الباكستاني أن لقاءات رئيس الأركان عاصم منير مع الرئيس الإيراني، ورئيس البرلمان، ووزيري الخارجية والداخلية تميزت بالإيجابية خلال زيارته الأخيرة لطهران التي استهدفت إيجاد حلول لإنهاء النزاع القائم بين طهران وواشنطن.
في السياق ذاته، أفادت بيانات مشتركة بين إيران والولايات المتحدة وباكستان، التي تتوسط بين الطرفين، بأن المحادثات شهدت تطورات ملحوظة بعد فترة تعطل استمرّت منذ نحو ثلاثة أشهر من الحرب المتواصلة. من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني بعد لقاء قائد الجيش الباكستاني أن طهران تركز حالياً على وضع اللمسات النهائية لمسودة اتفاقية تفاهم شاملة.
على مستوى متصل، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارته للهند، عن إمكانية الإعلان عن نتائج إيجابية للمحادثات في الأيام المقبلة، مؤكداً أن العمل لا زال مستمراً مع احتمال صدور بيان رسمي قريب يوضح ما تم التوصل إليه.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الخلافات بين الطرفين قد تراجعت نسبياً هذا الأسبوع، إلا أن عدداً من القضايا لا تزال بحاجة لمفاوضات مستمرة عبر الوسطاء، معتبراً أن الأيام القليلة القادمة ستحدد مسار الأمور.
تثبيت المواقف الأمريكية والإيرانية رغم التقدم
تسعى جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان حالياً إلى تقليل الفجوات بين واشنطن وطهران، بعدما أدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يشكل شرياناً حيوياً لحركة الملاحة البحرية العالمية، مما أثر سلباً على أسواق الطاقة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه لاحقاً.
تتضمن المحادثات وثيقة من 14 بنداً اقترحتها إيران، تُعتبر الإطار الرئيسي للنقاشات، بالإضافة إلى معالجة الرسائل المتبادلة بين الطرفين. وتؤكد إيران أن قضية الحصار الأمريكي على الملاحة البحرية لديها مهمة، ولكنها تضع أولوية قصوى لإنهاء الهجمات والاقتتال في لبنان.
من ناحية أخرى، تكرر واشنطن مطالبها التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تشمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والحفاظ على مضائق البحر مفتوحة بدون رسوم، وتسليم إيران جميع مخزوناتها من اليورانيوم المخصب.
في حين ذكر ترامب أنه لن يحضر زفاف ابنه هذا الأسبوع، معللاً ذلك بالحالة الأمنية المرتبطة بالتوتر مع إيران. وحتى الآن، تحتفظ إيران بمخزون من اليورانيوم المخصب على مستويات قريبة من التي تستخدم في الأسلحة، بالإضافة إلى تقنيات الصواريخ والطائرات المسيّرة والجماعات الحليفة، وهو ما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل للحد منه.

