شهدت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري صعوداً ملحوظاً، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس الماضي، مما يثير قلقاً حول تأثير ذلك على موسم بيع المنازل الذي بدأ مؤخرًا يظهر علامات انتعاش طفيفة.
اشارت بيانات شركة «فريدي ماك» الخميس إلى زيادة متوسط سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة لمدة 30 عاماً إلى 6.51%، مقارنة بـ6.36% في الأسبوع السابق، مسجلاً بذلك أكبر قفزة أسبوعية منذ نهاية مارس الماضي.
يرجع هذا الارتفاع إلى تفاقم التوترات السياسية في إيران، التي أدت إلى زيادة أسعار النفط وتفاقم الضغوط التضخمية بجانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مما أثر على توجهات المستثمرين وأسواق الإسكان.
ارتبطت أسعار الفائدة في سوق الإسكان بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية، حيث دفعت المخاوف من التضخم المستثمرين إلى تعديل توقعاتهم نحو ارتفاع معدلات الفائدة.
تتجه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها في حوالي عام، في حين تتصاعد عوائد سندات الثلاثين عاماً إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ عام 2007.
كان العديد من المحللين قد توقعوا انخفاض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن هذه التوقعات أعيد النظر فيها وسط احتمالية استمرار رفع الفائدة في مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.
على الرغم من هذه التحديات، أظهرت سوق العقارات الأمريكية مرونة أكبر من المتوقع، حيث سجلت مبيعات المنازل قيد الانتظار ارتفاعًا خلال أبريل للشهر الثالث على التوالي، وفقًا لما أعلنته الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.
كما كشف موقع «ريالتور دوت كوم» عن وصول أعداد المنازل الجديدة المعروضة للبيع وتوقيع العقود إلى مستويات قياسية لم تشهدها السوق منذ عام 2022.
وعلى الرغم من الزيادة الحالية في معدلات الرهن العقاري، لا يزال المشترون يستفيدون من أسعار فائدة أقل مقارنة بمتوسط 6.86% المسجل في نفس الفترة من العام الماضي.
وأشار جيك كريمل، كبير الاقتصاديين في موقع «ريالتور دوت كوم»، إلى أن السوق لم تتعرض حتى الآن للتراجع الذي شهده خلال نفس الفترة من العام الماضي، معتبراً أن شهر مايو سيكون حاسماً في تحديد اتجاهات سوق العقارات مع اقتراب ذروة موسم النشاط العقاري.

21 مايو 2026 20:30 مساء
|
آخر تحديث:
21 مايو 21:08 2026
سجلت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة ارتفاعاً إلى 6.51%، وهو أعلى معدل منذ أغسطس الماضي، وسط توترات جغرافية سياسية في إيران وارتفاع التضخم والعوائد، ما يضع مبيعات موسم الربيع تحت الضغط رغم تحسن الطلب والعروض.
