وفق تقارير إعلامية عبرية، تسبب خطأ أمني كبير في نجاح اغتيال قائد كتائب القسام، عزالدين الحداد، خلال ضربة جوية نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن لحظة حاسمة في العملية كانت عودة الحداد لشقة سرية تابعة لعائلته يوم الجمعة الماضي، مما سمح لسلاح الجو بتوجيه الضربة رغم تتبعه المستمر منذ فترة قبل اندلاع النزاع.
وكشف ضابط في لواء العمليات أن قوات الاحتلال اقتربت من تصفيته عدة مرات، إلا أن وجود رهائن حوله أعاق تنفيذ أي هجوم سابق. وأضاف أن ملاحقته زادت بعد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بغزة.
اللحظة الحاسمة جاءت في يوم العملية، حين رصدت أجهزة الاستخبارات العسكرية “أمان” وجهاز الأمن العام “الشاباك” تحركات الحداد باتجاه الشقة المخفية. شهدت تلك الفترة عمليات مراقبة مكثفة لضمان بقائه داخل الموقع حتى تنفيذ الضربة.
أوضح الضابط أن القوات رصدت وجوده لأيام وأجرت تحققاً دقيقاً من هويته دون كشف العملية، ثم حصلت على الموافقة لتنفيذ عملية الاغتيال. بعد ظهور الحداد في المكان المناسب، لم تتطلب العملية سوى دقائق قليلة لتنفيذها بواسطة الطائرات. كما تم استهداف سيارة غادرت الموقع للتأكد من عدم هروب مساعديه.
من جانبها، نوهت ضابطة برتبة نقيب وقيادية في مركز النيران بالقيادة الجنوبية إلى مشاركة عشرات الجهات الأمنية في تكوين “الصورة الاستخبارية” من خلال دمج المعلومات بين الشاباك وأمان والهيئات الرقابية. وأبرزت أن التحدي الأكبر تمثل في توقيت وجود الحداد بدقة وتنفيذ الهجوم مع الحد من الأضرار الجانبية.
تُصنف الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الحداد كشخصية محورية في حماس، رغم قيادته القصيرة للجناح العسكري التي لم تتجاوز عاماً تقريباً، حيث كان له تأثير قوي على اتخاذ القرار داخل غزة وخارجها. ولقب بـ”شبح حماس” لنجاته المتكرر من محاولات الاغتيال.

