نبه نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة ومبعوث مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس إلى المخاطر الحقيقية المترتبة على استمرار وقف إطلاق النار غير المكتمل في قطاع غزة دون حلول حاسمة.
وأورد ملادينوف في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي أن العائق الأساسي أمام إنجاح خطة السلام يكمن في رفض حركة حماس التخلي عن سلاحها والسيطرة الإدارية والعسكرية على قطاع غزة.
من خلال كلمته المُسجلة عبر تقنية الفيديو، دعا ملادينوف حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات والوفاء بالتزاماتهم، لكنه شدد على أن التقدم في تنفيذ الخطة لا يمكن أن يتوقف فقط على التزامات الفلسطينيين وحدهم.
وأشار إلى أن استمرار سقوط ضحايا في القطاع رغم وقف إطلاق النار «الناقص» ووجود قيود إسرائيلية تعيق دخول المساعدات الإنسانية، أمور لا يمكن التغاضي عنها أو اعتبارها قضايا هامشية.
وتحدث ملادينوف عن خطورة الوضع القائم، موضحًا أن بقاء الوضع الحالي المتدهور قد يتحول إلى حالة دائمة مع استمرار انقسام غزة، حيث تسيطر إسرائيل على حوالي 60% من مساحة القطاع بينما تظل حماس تهيمن على أكثر من مليوني نسمة ضمن نصف المساحة المتبقية.
بينما يعيش سكان غزة محاصرين بين الدمار، يعتمد جزء كبير منهم على المساعدات، فإنّ إعادة الإعمار متوقفة إلى أن يتم نزع سلاح حركة حماس، التي لا تزال تسيطر عسكريًا وإداريًا، مما يحرم القطاع من الاستثمارات والفرص التنموية.
وأكد ملادينوف أن الأوضاع بهذا الشكل لا تضمن أمن إسرائيل ولا تخلق مسارًا واضحًا لتحقيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير، محذرًا من أن جيلًا جديدًا من الأطفال الفلسطينيين يكبر في مخيمات اللاجئين وسط حالة من الخوف واليأس.
بدأ تنفيذ وقف إطلاق النار رسمياً في 10 أكتوبر بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الحرب. المرحلة الأولى شهدت تبادل الأسرى بين الجانبين، فيما لا تزال المرحلة الثانية التي تقضي بنزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي معلقة بسبب عدم التوافق على الخطوات المقبلة.

