تُجري بريطانيا انتخابات فرعية حاسمة يوم 18 يونيو المقبل في دائرة ميكرفيلد الواقعة بالقرب من مانشستر، والتي قد تشكل اختباراً حقيقياً لرئيس حزب العمال البريطاني ورئيس الوزراء كير ستارمر. تأتي هذه الخطوة بعد إعلان السلطات في الدائرة عن موعد التصويت، وسط توقعات بأن تؤثر النتائج على مستقبل القيادة السياسية داخل الحزب.
تتجه الأنظار نحو آندي بورنم، رئيس بلدية مانشستر الكبرى ومرشح حزب العمال، الذي يواجه منافسة قوية من روبرت كينيون، مرشح حزب الإصلاح المعروف بمواقفه المعادية للهجرة. يسعى بورنم لإعادة تموضع حزب العمال في المنطقة واستعادة مقعد البرلمان الذي فُقد مؤخراً، ما قد يعزز من فرصه في الترشح لزعامة الحزب في المستقبل القريب وربما اعتلاء منصب رئاسة الوزراء.
عرفت شعبية ستارمر تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ما جعل من خسارة الانتخابات المحلية في مايو الماضي ضربة قوية له، خصوصاً مع تصاعد الانقسامات داخل الحزب. دائرة ميكرفيلد تاريخياً تميل لصالح حزب العمال، إلا أن حزب الإصلاح استغل الظروف ليحقق مكاسب انتخابية مهمة، منها فوز كينيون بمقعد محلي ما يشير إلى تراجع هيمنة العمال في المنطقة.
في دعم واضح لبورنم، أعلن ستارمر تأييده الكامل له بنسبة 100%، مؤكداً أنه الشخصية الأنسب والأكثر شعبية داخل صفوف حزبه حالياً، لا سيما أنه يمثل التيار اليساري الذي يسعى لإعادة تنشيط الحزب على أرض الواقع. من جهته، نجم السياسة اليمينية نايل فاراج، المعروف بدوره في قيادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أعلن أن حزب الإصلاح سيبذل جهوداً مكثفة لكسب المعركة في هذه الانتخابات الفرعية.
تأتي هذه الانتخابات بعد استقالة النائب السابق عن دائرة ميكرفيلد، ما أتاح المجال لبورنم لتمثيل الحزب والعمل على استعادة وضع الحزب في البرلمان. وقد باتت هذه المواجهة تعكس التحديات التي يواجهها حزب العمال في محاولته استعادة قوته السياسية وتحقيق توازن داخل الساحة البريطانية المتقلبة.

