أشعل الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، موجة من الغضب والانتقادات على الساحة الدولية، إذ أظهر محتجزين من ناشطي «أسطول الصمود» مقيّدين وقابعين على الأرض بعد اعتراضهم من قبل القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة.
من خلال منصته على شبكة إكس، شارك بن غفير مقطعاً بصحبة تعليق ساخر قال فيه «أهلاً بكم في إسرائيل»، حيث بدا الناشطون على ظهر سفينة عسكرية ولاحقاً داخل مركز احتجاز. وظهر الوزير يهتف مع أحدهم حاملًا العلم الإسرائيلي، معبّراً عن دعمه للقوات الإسرائيلية التي أظهرت مشاهد دفع إحدى الناشطات بعنف أثناء صيحاتها المؤيدة لفلسطين.
رافق الفيديو ما يبدو من تجريد للنشطاء من حريتهم تحت نشيد قومي إسرائيلي، ما أثار موجة إدانات دولية شملت الولايات المتحدة، إيطاليا، فرنسا، وتركيا، بالإضافة إلى انتقادات من مسؤولين إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.
واستهجن السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، تصرفات بن غفير واصفها بأنها «غير مسؤولة ومشينة»، بينما اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن المعاملة التي تعرض لها المحتجون، بينهم مواطنون إيطاليون، غير مقبولة لانتهاكها كرامة الإنسان.
كما أصدرت تركيا انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، ووصفت طريقة تعامل بن غفير بـ«العنصرية والهمجية»، فيما قامت فرنسا بسحب سفيرها من تل أبيب على خلفية هذه التصرفات، مطالبين بتوضيحات رسمية. في الوقت نفسه، أعلنت إندونيسيا أن تسعة من مواطنيها تم احتجازهم من قبل إسرائيل، في حين كشف المنظمون أن الأسطول يضم 15 ناشطاً من إيرلندا بينهم شقيقة رئيسة البرلمان الإيرلندي.
ترحيل الناشطين بسلاسة وسرعة
وانطلقت نحو خمسين سفينة من تركيا الأسبوع الماضي في محاولة ثالثة خلال العام لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود. وبدأت إسرائيل اعتراض الأسطول قبالة سواحل قبرص الاثنين الماضي، حيث تم نقل جميع الناشطين وعددهم 430 إلى سفن إسرائيلية بانتظار مقابلة ممثليهم القنصليين.
إطار قانوني وحملة احتجاجية مستمرة
أعلنت منظمة «أسطول الصمود العالمي» عن تطور الأحداث صباح الاثنين، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية تصعد على متن قواربها بطريقة غير قانونية وعنيفة، وعبرت عن رفضها لاختطاف المتطوعين الذين شاركوا في الحملة الإنسانية، مع مطالبة مباشرة بالإفراج الفوري عنهم وإنهاء الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

