للمرة الثانية، نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي معرضاً يحمل عنوان «مساجد الشارقة عمارة القلوب.. أنوار المآذن في عيون المصورين»، الذي جذب عدداً كبيراً من الفنانين والمختصين الإعلاميين ومحبي الفنون البصرية.
ضم المعرض مجموعة من المصورين الموهوبين الذين أبدعوا في تقديم رؤى فنية متعددة، منهم محمد حسين علي، محمد غيث بايزيد، أحمد عبيد النقبي، أدارش كاروفيش، مي مدحت أرناؤوط، حياة سعد التركي، حذيفة محمد علي، وائل أنسي، إبراهيم بن رشيد، نورة عبدالله سلطان، خالدة فيصلي، عقيل إبراهيم الجمل، حذيفة عبد العزيز الريس، أمنية محمد الشبراوي، وهدين حسين السعدي، د. سارة البهنساوي، ومياس هواري.
تُعبّر الصور المعروضة عن عمق روحي وبصري متكامل، حيث تحولت المساجد إلى فضاءات تنبض بالسكون والجمال، مزجت بين روعة الفن الإسلامي ودقته الهندسية. تميزت إحدى اللقطات بتصميمات هندسية دائرية حول سقف المسجد، شكّلت لوحة زخرفية مدهشة متشابكة مع الأقواس والخطوط التي تجذب البصر نحو مركزها، ما يُكسب المشهد بعداً روحانياً وتأملياً عميقاً. كما استعرضت صور أخرى عظمة الزخارف العربية وخطوط المقرنصات التي أضفت على الفضاء إحساساً بالسمو والجلال.
في لقطات الغروب والمشاهد البانورامية، استطاع المصورون إبراز الحوار المتناغم بين العمارة والسماء، مما أبرز التقاء روحانية المسجد مع نبض المدينة الحديثة.
بشكل عام، قدمت الصور لوحة جمالية تتعدى التوثيق التقليدي، لتخلق مساحة بصرية وجدانية تتلاقى فيها أضواء الروح والهندسة المعمارية مع الهوية الثقافية، فتتحول العمارة الإسلامية إلى ذاكرة حية تشع بالجمال والمعاني الراسخة.
أوضح د. عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي العربي، أن هذه الأعمال تشكل منظومة فنية فوتوغرافية تجمع بين المحتوى الدلالي والجمال البصري. وأكد أن الحديث عن المساجد يضيف ثراءً استثنائياً نظراً لما تحمله من أبعاد فنية وتاريخية غنية تشمل الزخرفة والنقش بمختلف أشكالها في العالم العربي والإسلامي.
من جانبه، عبّر الفنان الخطاط خليفة الشيمي، المسؤول عن الفنون والمعارض في النادي، عن فخره بما قدمه الفنانون من أعمال تحمل أبعاداً تاريخية وفنية ودلالية ذات قيمة عالية.
أما محمد علاء، منسق الفعاليات في جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، فأبدى سروره بالتعاون الثاني مع النادي الثقافي العربي، معبراً عن تقديره لهذه الدعوة، مشيراً إلى أن مساجد الشارقة تتسم بطابع معماري خاص ورؤية بصرية فريدة تميزها عن غيرها.
وأعرب المصور جمال إبراهيم عقيل، الحاصل على المركز الثاني في مسابقة أبوظبي الدولية لجمال الخيل العربية للتصوير الفوتوغرافي 2026، عن سعادته بمشاركته في هذا الحدث، مؤكدًا دوره في إبراز جمال وروحانية مساجد الشارقة وعمقها المعماري والفني.

