في لقاء هام بمشيخة الأزهر الشريف، استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان بالقاهرة، وذلك لمناقشة آفاق تعزيز التعاون العلمي والثقافي لصالح الشباب السوداني.
تجسدت أواصر العلاقة التاريخية بين الأزهر والسودان في ما أبداه الإمام الأكبر من حرص على تأكيد عمق الروابط التي طالما جمعت بين المؤسستين. فمنذ إنشاء «رواق السنارية» داخل الجامع الأزهر، الذي خصص لاستقبال الطلاب السودانيين الوافدين، ارتفع عدد الدارسين من السودان إلى نحو 10 آلاف طالب، منهم 888 يستفيدون من منح دراسية، بالإضافة إلى تقديم 220 منحة سنوية لأبناء السودان للدراسة بجامعة الأزهر.
الأزهر الشريف يعلن دعمه الكامل للسودان وشعبه
عبّر فضيلة الإمام الأكبر عن موقف الأزهر الثابت في دعم السودان في محنته الراهنة، مؤكداً تضامنه الكامل مع هذا البلد الشقيق الذي يحتل مكانة خاصة في قلوب المسلمين والعرب على حد سواء. وحث فضيلته الشعب السوداني على توحيد الصف، وتعزيز قيم الأخوة والتكاتف من أجل الصالح العام، محذرًا من محاولات تقسيم البلاد، ومشدداً على ضرورة المحافظة على وحدة السودان وأمنه واستقراره.
فرص جديدة لتعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الأزهر والسودان
في المقابل، أعرب سفير السودان بمصر عن بالغ تقديره لجهود الأزهر في ترسيخ مفاهيم الإسلام الوسطية والدعوة إلى السلام، فضلاً عن دوره الحيوي في دعم أبناء السودان الدارسين داخل مصر. وأكد السفير أن الأزهر يمثل المرجعية الدينية الكبرى للسودانيين، مشيدًا باهتمام المؤسسة العريقة بطلاب السودان، ومتطلعًا إلى إقامة معاهد أزهرية داخل السودان تهدف إلى تعليم أجيال المستقبل بقيم الوسطية والاعتدال.

شيخ الأزهر يستقبل السفير السوداني

