تتزايد التحديات الصحية التي تواجه مرضى السكري مع إزدياد أعداد الحجاج سنويًا، خاصة مع الزحام الشديد والجهد البدني الكبير وأوقات الطعام المتغيرة، مما قد يؤدي إلى تقلب حاد في مستوى السكر إذا لم يتم التحكم فيه بشكل سليم.
يشير الدكتور أمجد علي، استشاري الباطنة بكلية طب سوهاج، إلى أهمية الالتزام بالتعليمات الطبية لضمان أداء المناسك بأمان دون التعرض لأي مضاعفات صحية.
أولًا: الالتزام الصارم بمواعيد الأدوية
لا بد من تناول أدوية السكري، سواء كانت أقراصًا أو حقن إنسولين، في مواعيدها المحددة دون توقف أو تعديل دون استشارة الطبيب المختص. ويُفضل استخدام منبه لتذكير المريض بمواعيد الدواء، خاصة مع التغيرات في نظام اليوم أثناء الحج.
ثانيًا: مراقبة مستوى السكر بانتظام
من الضروري قياس مستوى السكر في الدم بشكل دوري، خصوصًا قبل وبعد الجهد البدني، لتجنب حدوث انخفاض أو ارتفاع مفاجئين. يُنصح بحمل جهاز قياس السكر طوال الوقت لاستخدامه متى ما دعت الحاجة.
ثالثًا: الاهتمام بالنظام الغذائي أثناء أداء المناسك
يلعب التغذية دورًا حيويًا في ثبات مستوى السكر، لذا يُنصح بعدم تفويت الوجبات، وتناول وجبات خفيفة متكررة، مع تقليل السكريات والدهون، والاعتماد على أطعمة سهلة الهضم لضمان الراحة والثبات.
رابعًا: التعامل السريع مع انخفاض السكر
يُعد انخفاض السكر من الحالات الشائعة خلال أداء الحج بسبب الجهد البدني الزائد أو تأخير الوجبات، وتشمل أعراضه الدوخة والتعرق والارتعاش. في هذه الحالة، يجب تناول مصدر سريع للسكر مثل التمر أو العصير فورًا لإعادة التوازن.
خامسًا: شرب الماء باستمرار
يساهم تناول الماء بكمية مناسبة في الحفاظ على توازن الجسم وتقليل مخاطر ارتفاع السكر، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الحج، مع ضرورة تجنب المشروبات التي تحتوي على سكريات.
سادسًا: تقليل الإجهاد البدني
ينصح الأطباء بتوزيع الجهد البدني أثناء أداء المناسك، وأخذ فترات راحة منتظمة، والابتعاد قدر الإمكان عن الزحام الشديد، لما له من تأثير سلبي على استقرار مستوى السكر في الدم.
سابعًا: العناية الخاصة بالقدمين
تعد القدم واحدة من المناطق الأكثر عرضة للمضاعفات عند مرضى السكري، لذا من الضروري ارتداء أحذية مريحة، تجنب المشي حافي القدمين، وفحص القدم يوميًا للكشف المبكر عن أي جروح أو إصابات.
ثامنًا: متى يستوجب الأمر التوقف وطلب المساعدة الطبية؟
يجب على الحاج المصاب بالسكري التوقف فورًا عن أداء المناسك حال حدوث انخفاض أو ارتفاع شديد في مستوى السكر، أو عند الشعور بدوخة أو إغماء، أو في حالة فقد القدرة على الحركة، والتوجه مباشرة للطبيب.
أخيرًا، يمكن لمريض السكري أن يخوض تجربة الحج بأمان شرط الالتزام بالعلاج المناسب، والمتابعة الدقيقة لمستوى السكر، وتجنب الإرهاق البدني المفرط. فالوعي الصحي يعتبر حجر الأساس للوقاية من المضاعفات وضمان رحلة ميسرة وصحية.

