في حادثة تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، تمكنت طائرة مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» من إسقاط طائرة مسيرة أوكرانية داخل المجال الجوي لإستونيا يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن أظهرت التقارير وجود تدخل محتمل روسي عبر أجهزة تشويش أدت إلى تغيير مسار الطائرة المسيّرة.
وزير الدفاع الإستوني، هانو بيفكور، أوضح أن لاتفيا كانت أول من رصد الطائرة المسيرة، قبل أن تُسقطها طائرة رومانية من طراز إف-16 كانت متمركزة في ليتوانيا، حيث تم العثور على حطام الطائرة بالقرب من منطقة بولتساما التي تقع في وسط إستونيا.
وعقب الحادث، أجرى بيفكور اتصالاً مع نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف الذي قدم اعتذاره عن الحادث، في وقت يجري فيه الناتو مناوراته العسكرية «عاصفة الربيع 2026» ضمن أراضي إستونيا خلال الأسبوع الحالي.
ويشير الوزير إلى أن إستونيا لم تمنح أي تصريح لاستخدام أجوائها للطائرات المسيرة الأوكرانية، وأن الأخيرة لم تتقدم بأي طلب رسمي للسماح باستخدام المجال الجوي.
وجاء هذا الحدث بعد سلسلة من سقوط طائرات مسيرة أوكرانية في دول البلطيق الثلاث خلال الشهور الماضية، وقد أثار الحادث الأخير أزمة سياسية في لاتفيا الشهر الجاري عندما تعاملت الحكومة مع طائرات مسيرة انحرفت عن مسارها، مما أدى إلى إقالة وزير الدفاع على يد رئيسة الوزراء إيفيكا سيلينا، التي اضطرت بدورها إلى الاستقالة بعد فقدانها ثقة الأغلبية البرلمانية.

