الإمارات تواصل جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب | افتتاحية الخليج

الإمارات تواصل جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب | افتتاحية الخليج

14 مايو 2026 00:12 صباحًا
|

آخر تحديث:
14 مايو 00:14 2026

تواجه دولة الإمارات في هذه المرحلة مفاصل متعددة من التحديات، حيث تصدت بقوة غير مسبوقة لمحاولات العدوان التي يشنها النظام الإيراني على سيادتها وأراضيها. بالتوازي مع ذلك، تخوض الإمارات معركة حثيثة ضد الإرهاب بجميع أشكاله وتياراته، دون أن تتوقف عن مواصلة مسيرة التطور والازدهار التي تجعلها في طليعة الدول على الأصعدة الاقتصادية والتنموية والمالية، وكذلك في مجالات القوة الناعمة والتحول الرقمي والأداء الحكومي والبنية التحتية.

هذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تخطيط دقيق وعزيمة لا تلين من القيادة التي كرست جهودها لخدمة المواطن والوطن كقيمة عليا في مسيرة التنمية المستدامة.

تؤكد الإمارات أن نجاحها في محاربة الإرهاب جزء لا يتجزأ من معركتها الكبرى لحماية سيادتها وأمنها والاستقرار الوطني، وذلك عبر مواجهة مهددات متعددة origin من عناصر مثل جماعة الإخوان أو أذرع النظام الإيراني الإقليمية، بما في ذلك حزب الله اللبناني الذي حاول استخدام أراضي الإمارات كمركز لأنشطته المشبوهة وتمويل الإرهاب.

في سياق ذلك، اتخذت الإمارات قرارها مؤخراً بإدراج 16 فرداً وكياناً مرتبطين بحزب الله على قائمة الإرهاب المحلية، إعمالاً للقوانين والتشريعات الوطنية، وتعزيزاً للتعاون الدولي لمواجهة تمويل الإرهاب عبر التنسيق الإقليمي والدولي لتفكيك الشبكات التي تمول وتدعم هذه النشاطات بشكل مباشر أو غير مباشر.

تجسد هذه الخطوة موقف الإمارات الثابت بعدم السماح بأن تصبح أرضها ملجأً لأي شكل من أشكال الإرهاب، سواء أكان أفراداً أو جماعات أو أحزاباً أو كيانات، مع التزامها المستمر بحماية أمن الوطن والمواطن والمقيم، عبر استراتيجيات شاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية، والجهود الفكرية، ومراقبة المصادر المالية المشبوهة التي تستخدمها هذه التنظيمات عبر الحدود.

القرار الإماراتي يشدد على أن كل من يهدد أمن الدولة أو يستغل منظومتها المالية سيتم التعامل معه بحزم، فالإمارات لا تتسامح مع أي انتهاك لقوانينها أو تهديد لاستقرارها، إذ تعتبر ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

أما من يحاول النيل من مكانة الإمارات، فعليهم أن يدركوا جيداً أنها ليست ساحة مفتوحة لأي جهة، بل قلعة حصينة تحرسها إرادة شعبية وحكومية قوية لا تعرف الضعف أو التردد، وذات قدرة عالية على مواجهة أوقات الأزمات والتحديات، محافظة بذلك على مسارها التنموي المتواصل بشموخ وثبات.