الإجهاد الحراري.. خطر الصيف الصامت

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمان – حالة تحدث عندما يعجز الجسم عن التخلص من الحرارة الزائدة، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته الداخلية وزيادة معدل ضربات القلب، وفي مراحله المتقدمة إلى الإغماء وفشل في وظائف الأعضاء الحيوية.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: تراجع أسعار الذهب تحت ضغط النفط وسندات الخزانة الأمريكية #عاجل

وينتج ذلك عادة عن مزيج من الحرارة المتولدة داخليا من المجهود البدني والحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، إضافة إلى تأثير الملابس ومعدات الوقاية التي قد تعيق تبريد الجسم.جريدة الدستور الأردنية

مراحل الإجهاد الحراريجريدة الدستور الأردنية

يمر الإجهاد الحراري بخمس مراحل تتدرج في شدتها وتأثيرها في الجسم. تبدأ المرحلة الأولى بالتشنجات الحرارية، التي تتمثل في تقلصات عضلية مؤلمة تحدث غالبا أثناء النشاط البدني في الأجواء الحارة.جريدة الدستور الأردنية

تليها مرحلة الإنهاك الحراري، حينها يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح بسبب التعرق الغزير، مما يسبب الجفاف والإرهاق والضعف العضلي.جريدة الدستور الأردنية

أما المرحلة الثالثة فهي الإغماء أو الدوار الحراري، وتنجم عن انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، مما يؤدي إلى الدوار وتشوش الرؤية وقد يصل إلى فقدان مؤقت للوعي.جريدة الدستور الأردنية

وتتمثل المرحلة الرابعة في الطفح الحراري، الذي يحدث نتيجة انسداد قنوات التعرق، فيظهر على شكل بثور حمراء صغيرة مصحوبة بالحكة والتهيج.جريدة الدستور الأردنية

وتعد ضربة الشمس المرحلة الخامسة والأخطر، إذ يفقد الجسم قدرته على تنظيم حرارته، فترتفع درجة الحرارة الداخلية إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، مما قد يؤدي إلى فشل في وظائف الأعضاء الحيوية إذا لم يتم التدخل الطبي الفوري.جريدة الدستور الأردنية

الأعراضجريدة الدستور الأردنية

تتمثل أعراض الإجهاد الحراري في مجموعة من العلامات التي تشير إلى أن الجسم بدأ يفقد قدرته على تنظيم حرارته الداخلية نتيجة فقدان السوائل والأملاح.جريدة الدستور الأردنية

وتشمل هذه الأعراض التعرق الغزير، وشحوب الجلد وبرودته ورطوبته، وقد يصاحب ذلك قشعريرة رغم ارتفاع حرارة البيئة المحيطة. كما يشعر المصاب بالإرهاق الشديد والضعف العضلي، إضافة إلى الصداع والدوخة والدوار وتشوش الرؤية.جريدة الدستور الأردنية

وقد تتطور الحالة لتؤثر في الوعي، فتظهر صعوبة في التركيز أو الارتباك، وقد يصل الأمر إلى الإغماء أو فقدان الوعي المؤقت، خاصة عند الوقوف بشكل مفاجئ.جريدة الدستور الأردنية

وتشمل الأعراض أيضا الغثيان أو القيء، وتسارع ضربات القلب وسرعة التنفس، مع احتمال ضعف النبض، إلى جانب التشنجات العضلية المؤلمة، لا سيما في الساقين أو الذراعين أو البطن.جريدة الدستور الأردنية

كما يعاني المصاب من علامات الجفاف، مثل العطش الشديد ونقص كمية البول أو تغير لونه إلى الداكن، وقد يظهر طفح حراري على شكل بثور حمراء صغيرة أو تهيج جلدي في المناطق المعرضة للاحتكاك.جريدة الدستور الأردنية

ويُعد العطش الشديد من العلامات المتأخرة للإجهاد الحراري، مما يشير إلى تفاقم فقدان الجسم للسوائل. ومن المهم التمييز بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؛ ففي حالة الإجهاد الحراري يظل الجلد رطبا مع استمرار التعرق الغزير، وتبقى درجة حرارة الجسم أقل من 40 درجة مئوية.جريدة الدستور الأردنية

أما ضربة الشمس فتتميز أعراضها بارتفاع حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية، مع توقف التعرق وجفاف الجلد وسخونته، مما يجعلها حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري.جريدة الدستور الأردنية

الإسعافات الأوليةجريدة الدستور الأردنية

تتطلب الإصابة بالإجهاد الحراري التدخل السريع لمنع تطور الحالة إلى ضربة شمس. فتبدأ الإسعافات الأولية بنقل المصاب إلى مكان مظلل وبارد وجيد التهوية، وإيقاف أي نشاط بدني، مع إراحته ويفضل أن يكون مستلقيا مع رفع قدميه قليلا.جريدة الدستور الأردنية

كما ينبغي تبريد الجسم من خلال تخفيف الملابس غير الضرورية، ووضع كمادات باردة على الرأس والرقبة وتحت الإبطين والمنطقة الإربية، مع رش الجسم بالماء البارد أو مسحه بقطعة قماش مبللة، واستخدام مروحة لتسريع عملية التبريد.جريدة الدستور الأردنية

ويُنصح بتعويض السوائل تدريجيا عبر شرب رشفات من الماء البارد أو المشروبات الرياضية التي تحتوي على الأملاح والمعادن لتعويض ما فقده الجسم بالتعرق.جريدة الدستور الأردنية

وفي الوقت نفسه، يجب مراقبة المصاب وطلب المساعدة الطبية إذا لم تتحسن حالته في غضون ساعة، أو في حال التقيؤ، أو ظهور تشوش ذهني أو فقدان للوعي، أو إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، أو أصبح غير قادر على شرب السوائل.جريدة الدستور الأردنية

كما ينبغي تجنب إعطاء الأدوية الخافضة للحرارة، وعدم تغطيس المصاب فاقد الوعي بالكامل في الماء، والاكتفاء بتبليل جسمه وتعريضه للهواء حتى وصول الرعاية الطبية.جريدة الدستور الأردنية

اقرأ أيضا: دراسة.. استخدام الأطفال المعتدل للأجهزة الذكية يعزز القدرات المعرفية

عوامل الخطر والوقايةجريدة الدستور الأردنية

تزداد احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري نتيجة تداخل عوامل بيئية وصحية وسلوكية. وتشمل هذه العوامل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، والتعرض المباشر لأشعة الشمس أو لمصادر الحرارة، وممارسة الأعمال أو الأنشطة البدنية الشاقة في الأجواء الحارة، إضافة إلى ارتداء الملابس الثقيلة أو معدات الوقاية التي تعيق فقدان الحرارة.جريدة الدستور الأردنية

كما ترتفع الخطورة لدى الرضع والأطفال وكبار السن، والأشخاص المصابين بالسمنة أو أمراض القلب والكلى والسكري أو الذين سبق أن تعرضوا لأمراض مرتبطة بالحرارة.جريدة الدستور الأردنية

وتزيد بعض الأدوية، مثل مدرات البول وحاصرات بيتا ومضادات الهيستامين ومضادات الذهان، من قابلية الإصابة، إلى جانب الجفاف واستهلاك الكحول.جريدة الدستور الأردنية

كذلك يؤدي عدم التأقلم مع الأجواء الحارة أو الانتقال المفاجئ إلى بيئة مرتفعة الحرارة إلى زيادة خطر الإصابة.جريدة الدستور الأردنية

وتعتمد الوقاية من الإجهاد الحراري على تقليل التعرض للحرارة والمحافظة على ترطيب الجسم. ويشمل ذلك شرب الماء بانتظام حتى في غياب الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة وفاتحة اللون، مع حماية الجسم من أشعة الشمس باستخدام القبعات وواقي الشمس.جريدة الدستور الأردنية

كما يُنصح بتجنب الأنشطة الشاقة في ساعات الذروة، والحصول على فترات راحة منتظمة في أماكن مظللة أو مكيفة، والاستفادة من وسائل التهوية والتبريد.جريدة الدستور الأردنية

ومن الإجراءات الوقائية المهمة أيضا التأقلم التدريجي مع الأجواء الحارة، ومراقبة مؤشرات الحرارة لتقييم مستوى الخطر، وتوعية الأفراد بأعراض الإجهاد الحراري وطرق الإسعافات الأولية، مع التأكيد على عدم ترك أي شخص داخل سيارة متوقفة بسبب الارتفاع السريع في درجة حرارتها.جريدة الدستور الأردنية

جميع الحقوق محفوظة.

لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

اقرأ أيضا: قصة العروس التي شغلت مواقع التواصل بعد زواجها من روبرتو…

‫0 تعليق