“أكسيوس”: كوشنر ونتنياهو يتفقان على خطوات تدريجية وآلية لمنع الاحتكاك في غزة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دفع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، خلال اجتماعه مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نحو اتخاذ الاحتلال “خطوات صغيرة” في قطاع غزة، بهدف اختبار مدى جدية تعهد حركة حماس بالبدء في نزع سلاحها، بالتوازي مع إنشاء آلية لمعالجة الخروقات والتهديدات الناشئة قبل تحولها إلى مواجهة ميدانية.

اقرأ أيضا: الإجهاد الحراري.. خطر الصيف الصامت

ووفق تقرير نشره موقع “أكسيوس”، مساء الاثنين، نقلا عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة على الاجتماع، حاول كوشنر إقناع نتنياهو بأن اتباع مسار تدريجي يمكن أن يكشف سريعا ما إذا كانت حماس تعتزم تنفيذ التزاماتها فعليا، بدلا من انتظار حسم جميع الخلافات مسبقا.

ونقل التقرير عن المسؤول الأمريكي أن كوشنر أوضح لنتنياهو أن واشنطن تريد “البدء ببعض الخطوات الملموسة”، مشيرا إلى أن تسليم حماس أسلحة فعلية سيكون “أول مؤشر” على أن تعهدها بنزع السلاح جدي.

وفي ما يخص استمرار الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، كشف التقرير تفاصيل أوسع للخلاف مقارنة بما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عقب الاجتماع، إذ كانت تقارير سابقة قد أفادت بأن نتنياهو أصر على مواصلة الاغتيالات، في حين عارض كوشنر ذلك.

اظهار أخبار متعلقة

وأوضح مسؤول أمريكي لـ”أكسيوس” أن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن الولايات المتحدة لا تتوقع من دولة الاحتلال الامتناع عن التحرك ضد ما تصفه بـ”تهديد وشيك” من جانب حماس.

وفي المقابل، قال مسؤول في “مجلس السلام” إن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف الغارات الإسرائيلية تتعلق بالضربات التي لا تستهدف “تهديدات وشيكة”.

وبحسب التقرير، لا تزال كيفية تعريف “التهديد الوشيك” تمثل إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي و”مجلس السلام”، وهي مسألة لم تُحسم بعد.

ومن أجل معالجة هذا الخلاف، اتفق نتنياهو وكوشنر، وفق مسؤول أمريكي، على إنشاء آلية لـ”منع الاحتكاك” في قطاع غزة، تتولى مراقبة الخروقات والتعامل مع مخاوف الاحتلال بشأن تهديدات قد تتشكل ميدانيا، بمشاركة الوسطاء المصريين.

وبموجب الآلية المقترحة، ستبلغ حكومة الاحتلال، إذا رصدت تحركا تعتبره “تهديدا ناشئا”، الجهة المعنية، التي ستثير المسألة مع حماس بدلا من الانتقال تلقائيا إلى التصعيد العسكري.

وأوضح المسؤول أن الهدف هو إبلاغ الحركة بأن تحركاتها تخضع للمراقبة.

وفي ملف نزع السلاح، عرض كوشنر، بحسب التقرير، آلية تبدأ بتسليم حماس أسلحتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي حكومة التكنوقراط الفلسطينية، على أن تتولى اللجنة نقلها إلى “قوة الاستقرار الدولية” التي تتولى تدميرها.

وتختلف هذه الصيغة من حيث التفاصيل عن بعض التقارير الإسرائيلية الأولية التي تحدثت عن تسليم الأسلحة مباشرة إلى القوة الدولية، قبل أن تُنشر لاحقا توضيحات بشأن دور اللجنة الفلسطينية في عملية التسليم تحت إشراف الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز.

وخلال الاجتماع، أعرب نتنياهو عن تشكك عميق في استعداد حماس لنزع سلاحها، كما سأل كوشنر عن سبب اجتماعه مع قيادة الحركة في مصر، وفق ما أورده التقرير.

اقرأ أيضا: تراجع أسعار الذهب تحت ضغط النفط وسندات الخزانة الأمريكية #عاجل

ورد كوشنر بأن الاستماع إلى قيادة حماس مباشرة كان ضروريا لمعرفة ما إذا كانت مستعدة فعلا للمضي في نزع السلاح، مضيفا أن اجتماعه السابق، برفقة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مع قيادة الحركة أسفر عن الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في القطاع منذ 7 أكتوبر.

اظهار أخبار متعلقة

وفي السياق نفسه، عرض نتنياهو أمام كوشنر استطلاعين للرأي العام الإسرائيلي، أظهر أحدهما، بحسب “أكسيوس”، أن أغلبية الإسرائيليين تعارض بدء إعادة إعمار غزة قبل تجريد القطاع من السلاح، بينما أظهر الآخر تأييد أغلبية لاستمرار الضربات ضد ما تعتبره إسرائيل “تهديدات وشيكة”.

كما تلقى كوشنر وفريقه إحاطة من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، شلومي بيندر، ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، دافيد زيني، بشأن ما قالت دولة الاحتلال إنها خروقات ارتكبتها حماس خلال وقف إطلاق النار.

وفي الجانب الإنساني، نقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن نتنياهو تعهد كذلك باتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، خصوصاً في مجالي المياه والصرف الصحي، بالتوازي مع الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل؛ إحداهما لنزع السلاح، والأخرى للقضايا الإنسانية.

وقال المسؤول إن الفجوات مع دولة الاحتلال “ليست كبيرة إلى هذا الحد”، مشددا على أن الإدارة الأمريكية لا تبني خطتها على الثقة بحماس، بل على اختبار التزامها من خلال خطوات قابلة للتحقق،
واختتم مسؤول في “مجلس السلام” توصيفه للاجتماع بالقول إنه كان “مطولا ومعمقا ومثمرا جدا”، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي وافق على منح المسار فرصة، ومعتبرا أن الكرة باتت في ملعب حماس لإظهار ما إذا كانت تنوي تنفيذ التزاماتها فعليا.

اقرأ أيضا: دراسة.. استخدام الأطفال المعتدل للأجهزة الذكية يعزز القدرات المعرفية

‫0 تعليق