صندوق النقد الدولي يستعد لمفاوضات جديدة مع أوغندا لبرنامج دعم اقتصادي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يعتزم صندوق النقد الدولي إرسال بعثة إلى أوغندا خلال سبتمبر المقبل لاستئناف المفاوضات بشأن برنامج دعم اقتصادي جديد، في خطوة تستهدف التوصل إلى اتفاق بين الجانبين في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة وارتفاع أعباء خدمة الدين.

اقرأ أيضا: زيادة تصل لـ5 آلاف جنيه.. مفاجأة جديدة في برامج العمرة الاقتصادية

وقال صندوق النقد الدولي، وفقًا لما نقلته رويترز، إن المناقشات السابقة مع السلطات الأوغندية كانت بناءة، لكنها لم تحقق بعد التقدم الكافي للتوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن بعثة تفاوضية جديدة من موظفي الصندوق من المقرر أن تبدأ أعمالها في سبتمبر.

برنامج جديد بعد انتهاء الاتفاق السابق

انتهى برنامج الدعم السابق المقدم لأوغندا من صندوق النقد الدولي في عام 2024، قبل أن تتقدم الحكومة الأوغندية بطلب للحصول على برنامج جديد.

ورغم إجراء محادثات بين الطرفين منذ ذلك الحين، لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج الجديد، ما يجعل الجولة المرتقبة في سبتمبر محطة مهمة لتحديد طبيعة الدعم المالي والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.

وقال سيباستيان ووكر، الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في أوغندا، في رسالة بالبريد الإلكتروني، إن المفاوضات السابقة كانت «بناءة»، إلا أن هناك حاجة إلى إحراز مزيد من التقدم للوصول إلى اتفاق.

نمو اقتصادي مدعوم بقطاع النفط

تتمتع أوغندا بآفاق نمو قوية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بشكل رئيسي بالاستعداد لبدء إنتاج النفط الخام، وهو تطور من المتوقع أن يعزز الإيرادات الحكومية ويدعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

ومن شأن بدء الإنتاج النفطي أن يفتح أمام أوغندا مصدرًا جديدًا للعملات الأجنبية والإيرادات، فضلًا عن تعزيز قدرتها على تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية.

لكن الاستفادة الكاملة من هذه العوائد ستظل مرتبطة بقدرة الحكومة على إدارة الموارد النفطية بصورة مستدامة والحفاظ على استقرار المالية العامة.

خدمة الدين تضغط على المالية العامة

في المقابل، تواجه أوغندا تحديات مالية متزايدة، أبرزها ارتفاع أعباء خدمة الدين وتدهور وضع المالية العامة.

اقرأ أيضا: بكاء وأزمة ومواقف كوميدية.. ماذا حدث خلف كواليس “همام في أمستردام”؟

وأشار صندوق النقد في أحدث مشاوراته بموجب المادة الرابعة إلى أن الاقتصاد الأوغندي يواجه ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكلفة خدمة الديون، في وقت تتعرض فيه المالية العامة لمزيد من الضعف.

ومن المرجح أن تشكل هذه التحديات محورًا رئيسيًا في المفاوضات المقبلة، خصوصًا مع حاجة الحكومة إلى تحقيق توازن بين تمويل برامج التنمية والحفاظ على استدامة الدين العام.

وتأتي مفاوضات سبتمبر في مرحلة حساسة بالنسبة للاقتصاد الأوغندي، إذ تتزامن توقعات النمو القوي مع حاجة البلاد إلى ضبط أوضاع المالية العامة وتعزيز قدرتها على إدارة الدين.

ومن المنتظر أن تركز المحادثات على السياسات اللازمة لضمان استدامة الاقتصاد، مع الاستفادة من العوائد المستقبلية لقطاع النفط دون السماح بزيادة الاختلالات المالية.

ويشكل التوصل إلى برنامج جديد مع صندوق النقد عاملًا مهمًا لتعزيز ثقة المستثمرين والجهات التمويلية الدولية في الاقتصاد الأوغندي، خاصة مع اقتراب البلاد من التحول إلى منتج للنفط الخام.

اقرأ أيضا: هبوط CIB وطلعت مصطفى وأبو قير يكبد البورصة خسائر بجلسة الإثنين

‫0 تعليق