كيف يتغير شكل الجثمان بعد الغرق؟.. أسرار التحلل تحت الماء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


كيف يتغير شكل الجثمان بعد الغرق؟.. أسرار التحلل تحت الماء

اقرأ أيضا: اليونيفيل: رصدنا ارتفاعا ملحوظا في النشاط العسكري الإسرائيلي جنوب لبنان خلال أسبوعين

الغرق من أكثر حالات الوفاة شيوعًا في العالم، لا تتوقف فيه رحلة الجسد لحظة الانتشال من المياه إذ تبدأ بعدها سلسلة تغيرات تختلف من حالة إلى أخرى بحسب درجة حرارة المياه، وقوة التيارات، ومدة بقاء الجثمان تحت سطحها، كلها عوامل تساعد على تبدل ملامحه تدريجيًا مع بدء عمليات التحلل، وهو ما يفتح أمام الطب الشرعي الكثير من الأسئلة حول زمن الوفاة ومكان حدوثها، فماذا يحدث لجسم الإنسان عندما يبقى تحت الماء لأيام؟

ماذا يحدث بعد الغرق؟

تكشف شبكة «ncbi» الأمريكية، عن أن تحلل الجسم البشري بعد الوفاة تحت الماء يختلف عن التحلل في البيئة الرطبة العادية، سواء من حيث التغيرات التي تحدث أو من حيث سرعة حدوثها، فعادة ما تسير تغيرات التحلل ببطء أكبر في الماء، ويعود ذلك أساسًا إلى انخفاض درجات الحرارة والبيئة اللاهوائية.

ومع ذلك وبمجرد إخراج الجثة من الماء، يرجح أن تتسارع عملية التعفن، فلا تتأثر تغيرات ما بعد الوفاة بدرجة حرارة الماء فحسب، بل أيضا بالتيارات المائية والعوائق والمنشآت، الطبيعية منها والصناعية، التي قد تتفاعل مع الرفات، كما قد تؤدي الطبيعة اللاهوائية لتحلل الجثث الرطبة أو المغمورة إلى تكون الشمع الجنائزي، وهي عملية تنتج عن تحول غير كامل للدهون بواسطة البكتيريا.

كما تختلف أنواع الحشرات والحيوانات التي تتغذى على الجثث المغمورة تحت الماء، فقد يتسبب الافتراس بعد الوفاة في ظهور عيوب خارجية تشبه الإصابات.

الغرق

اقرأ أيضا: القومي للإعاقة: دعم القيادة السياسية يفتح فرصًا جديدة للعمل والإنتاج.. وهذه المزايا لهم بالقانون

التحلل في الماء

تختلف عملية التحلل في الوسط السائل اختلافا كبيرا عن تلك التي تحدث في الهواء، حيث تتأثر التغيرات التي تطرأ على الجثة بعد الوفاة في الماء بعدد من العوامل الخارجية المختلفة من متوفى لآخر، بما في ذلك درجة الحرارة، وافتراس الحيوانات، والملابس، والكائنات الدقيقة، كما أن عوامل أخرى، مثل التيارات المائية والتغيرات الفيزيائية الناتجة عن تشبع الأنسجة، تغير مظهر الجثة الموجودة في الماء.

فإذا كان المسطح المائي هو مسرح الوفاة الرئيسي، وقد غُمر به الجسد لفترة قصيرة فقط، فسيتأثر وضع الجثة بالملابس وأي أغراض شخصية عليها، ففي حالات الغرق الشائعة، عادة ما يُغمر الجثمان في البداية ويتخذ ما يُعرف بوضع الغرق، وهو الذي يكون الجزء الأمامي به من الجثة مواجها لقاع المسطح المائي، بينما تتدلى الأطراف والرأس نحو الأسفل، ويكون ظهر الجثة مواجها للسطح.

أما في المياه الضحلة فقد تحتك اليدان والركبتان وظهر القدمين والجبهة بالقاع، مما يسبب سحجات جلدية بعد الوفاة يصعب تمييزها عن الإصابات السابقة للوفاة، وتزداد هذه السحجات وضوحا في تيارات الماء القوية.

ومع تقدم عملية تحلل الجثمان وتكوّن الغازات نتيجة النشاط البكتيري، عادة ما يطفو على السطح ما لم يكن عالقا أو تأثر طفوه بالملابس أو الأغراض الشخصية، أما في حالة التيار القوي أو حالة البحر الهائجة، قد تصطدم البقايا بالصخور أو الشجيرات بقوة كافية لخلق مظهر إصابة خارجية كبيرة للجسم.

اقرأ أيضا: مقترحات برلمانية لتحويل وحدات طب الأسرة إلى مراكز صحية ذكية.. نواب: خطوة لدعم الرعاية الصحية الأولية

‫0 تعليق