
Published On 17/8/2026
اقرأ أيضا: قواعد روسية سرية وضربات في العمق.. حرب المسيّرات تقترب من الناتو | سياسة
|
آخر تحديث: 20:51 (توقيت مكة)
لا تنتهي مأساة العائلات في غزة بفقدان ذويها، إذ لا يزال مصير آلاف الشهداء مجهولا بعدما حالت الأنقاض ونقص المعدات والإمكانات دون انتشال جثامينهم، في وقت يواصل فيه رجال الدفاع المدني عمليات البحث بوسائل محدودة لا تتناسب مع حجم الدمار.
ويرصد مراسل الجزيرة من مدينة غزة غازي العالول جانبا من هذه المعاناة، خلال وصول فريق من الدفاع المدني إلى موقع جديد للبحث عن جثامين مفقودين، مستخدما حفارا واحدا ضمن مشروع ممول من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويتركز العمل على انتشال جثامين 10 شهداء من تحت أنقاض منزل عائلة البطنيجي، في واحدة من عمليات البحث التي تتواصل في مناطق عدة من مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن المشروع يهدف إلى انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، موضحا أن الفرق تعمل ضمن برنامج يمتد لنحو 800 ساعة عمل في مدينة غزة، وتشمل مناطق الزيتون والصبرة وتل الهوا، لكنها تعتمد على حفار واحد فقط.
وبينما تتقدم عمليات البحث ببطء، تنتظر عائلات المفقودين لحظة العثور على جثامين ذويها، أملا في أن تنتهي سنوات من الانتظار وأن تتمكن من دفن أحبائها.
وبعد 3 سنوات على المجزرة التي أودت بحياة عدد من أفراد أسرتها، وصلت ميس إلى موقع البحث، لتعيش لحظة مؤثرة وهي تنتظر العثور على ذويها الذين ظلوا تحت الأنقاض طوال هذه السنوات. وتقول ميس وسط انفعال شديد: “أمانة… أمانة تأخذوني معهم”، قبل أن تنادي أحد أفراد أسرتها وتخاطبه بكلمات تختلط فيها مشاعر الحزن والاشتياق والعتاب، قائلة “هذا حبيبي.. حبيبي يا أخي.. طولنا عليك يا حبيبي”.
اقرأ أيضا: «الدفاع المدني» يشترط التأمين التعاوني تجاه الغير لإصدار التراخيص وتجديدها
نقص حاد في معدات التنقيب
ولا تقتصر الصعوبات التي تواجه فرق الدفاع المدني على حجم الدمار، بل تشمل أيضا النقص الحاد في معدات التنقيب والآليات اللازمة للوصول إلى الجثامين العالقة تحت كميات هائلة من الركام.
ويحذر الدفاع المدني من أن هذه الإمكانات المحدودة قد تجعل الوصول إلى آلاف الشهداء أمرا بالغ الصعوبة، وتبقي مصير أعداد كبيرة منهم مجهولا.
وقال محمد أبو دان من الدفاع المدني إن الطواقم لا تملك القدرة الكاملة على انتشال جميع الشهداء من تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن التقديرات تتحدث عن أكثر من 10 آلاف شهيد ما زالوا تحت الركام.
وأضاف أن المعدات والوسائل البدائية المتوفرة حاليا لا تسمح بالتعامل مع هذه الأعداد الكبيرة، ما يجعل عمليات البحث والانتشال تسير بوتيرة بطيئة مقارنة بحجم الاحتياج.
وتعني محدودية الآليات أن فرق الدفاع المدني تضطر إلى الانتقال من موقع إلى آخر باستخدام عدد قليل من المعدات، في حين تتراكم مواقع البحث وتنتظر دورها للوصول إليها.
ومع استمرار نقص الدعم والمعدات، تتضاءل فرص العثور على جميع الجثامين، بينما تتراجع آمال عائلات المفقودين في معرفة مصير ذويها وإغلاق ملفات ظلت مفتوحة على مدى سنوات.
اقرأ أيضا: التحاليل المخبرية تعزز الرقابة على الأغذية
